يؤكد مراقبون أن «مكتب الإرشاد» العقل المدبر لجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة يسعيان الآن وبقوة لدعم مؤسسة الرئاسة لأخونة مؤسسات الدولة، بداية من أخونة المحافظات والمجالس المحلية، كطريق أسهل لهم في الوقت الحالي لأخونة كافة مؤسسات الدولة، ذلك رغم حرب الانتقادات الشرسة التي تتعرض لها المؤسسة الرئاسية برئاسة محمد مرسي.
ويرى مراقبون أنه ورغم انتقادات المُعارضة لمُخطط جماعة الإخوان المسلمين الساعية نحو أخونة المحافظات في حركة المحافظين المرتقبة، إلا أن الجماعة تغض الطرف عن كل تلك الأصوات المعارضة، وسعت نحو تحقيق حلمها بكل ما تمتلكه من مقومات لأخونة الدولة وبدء تنفيذ المخطط بالفعل.
وفقاً لأنباء تداولتها وسائل إعلام مصرية، ستشمل حركة المحافظين الجديدة تغيير 11 محافظ فقط، مع الإبقاء على مجموعة المحافظين المنتمين للمؤسسة العسكرية (العسكريين السابقين) بالمحافظات الحدودية لحساسية طبيعة هذه المحافظات، وعلى رأسها محافظ سيناء.
مساعي هيمنة
من جهتها، تؤكّد السكرتير العام لحزب المصريين الأحرار أحد أبرز الأحزاب الليبرالية بمصر مارجريت عازر في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «مكتب الإرشاد الذي يقوده بقوة المهندس خيرت الشاطر الرجل الأول بالجماعة يسعى بكل الطرق للهيمنة على جميع مؤسسات الدولة قبل انتخابات مجلس النواب المقبلة»، مردفة القول: «يبدو أنّ الشاطر استعان بخبرات أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطني المُنحل في ذلك الأمر».
وضوح ظاهرة
وتضيف عازر أنّه «وعلى الرغم من التصريحات الإعلامية التي تخرج من مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان المسلمين حول عدم صحة ما يشاع حول «أخوانة الدولة»، إلّا أنّنا نلاحظ هذه الظاهرة بوضوح شديد، فيحاولون تشريع القوانين التي تعطيهم فرصة لالتهام كافة مؤسسات الدولة، والدليل ما يعرف بـ «اغتصاب القضاء» من خلال تقديم مشروع يُتيح خروج أكثر من 3 آلاف قاضٍ على المعاش، وإحلال ذلك بمؤيدين من حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي للجماعة»، مطالبة كل قوى المعارضة المصرية الوقوف صفاً واحداً أمام خطط جماعة الإخوان المسلمين وإعلاء المصلحة العامة للبلاد على الجميع.
نظرية مؤامرة
في السياق ذاته، يصف مصدر مسؤول داخل حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي للإخوان كل ما يثار حول أخونة المحافظات بـ «الأمر غير المنطقي»، مؤكداً أنّ الأصلح سوف يتولى المهمة بغض النظر عن انتمائه لأي حزب أو فصيل سياسي، مُشيراً إلى أنّه «لا يجب أن يتعامل الساسة بهذا الحد الفج من نظرية المؤامرة».
وكانت جماعة الإخوان المسلمين طوال عهد النظام السابق تنصب تركيزها على الفوز بقاعدة شكلت من خلالها شعبيتها، وهي السيطرة على الاتحادات الطلابية، فضلاً عن السيطرة على المحليات أيضاً.
اضاءة
كانت مصر شهدت مؤخراً جملة من التظاهرات والحركات الاحتجاجية ضد مساعي الجماعة لأخونة مؤسسات الدولة، بداية من المحافظات وحتى أخونة مؤسسة القضاء، في وقتٍ طالب فيه نشطاء بضرورة أن يتم تولية المحافظين بالانتخاب وليس بالتعيين، وأن يكون لعناصر الشباب وجود في المحليات.