أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أن هناك منظمات غير حكومية معنية تمتلك أجندة معينة وتدار من قبل دول لتخدم أهدافاً تشمل الترويج لرؤية أيديولوجية ضيقة، وأضاف معاليه في تدوين له عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن فشل العديد من التجارب في الربيع العربي أضعف هذه المنظمات.
وأكد أن موضوع الديمقراطية وحقوق الإنسان أصبح سلاحاً سياسياً بامتياز، حيث كتب معاليه: "في عالم المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان تتعدد الخلفيات والنوايا من تلك المنظمات الدولية المتخصصة وأخرى أيديولوجية بأهداف محددة، من منظمات يديرها شخصان تطمح لدور أكبر من حجمها، منظمات تدعمها هذه الدولة أو تلك للضغط على هذا الجار أو تلك الدولة.
ومنظمات تبنت فكراً محدداً، فإلى جانب المنظمات المتخصصة نرى هذا الكم الكبير الذي ركب موجة حقوق الإنسان والديمقراطية لأهداف ضيقة تشمل الترويج لرؤية أيديولوجية ضيقة، ويقوم العمل أساساً على ترديد كل منظمة ما تقوله الأخرى من دون تمحيص أو تثبت، والنتيجة أن صدى الصوت نفسه أعلى من الواقع ومختلف عنه في المضمون.
وأرى شخصياً أن فشل العديد من التجارب في ربيعنا العربي إلى الآن أضعف عمل هذه المنظمات، لأن النموذج الذي روجت له ليس بالنموذج الجذاب، لم ينتج الربيع العربي نظماً ديمقراطية ودول القانون وبرامج التنمية، وفي الآن ذاته لم يستطع أن يحافظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وتختلف المشارب من الناشط الغربي الذي يريد أن نتبع نموذجه إلى المحازب المحلي الذي ينتهز الفرصة لفرض رؤيته الضيقة مستخدماً رافعة الديمقراطية، والواضح الجلي أن موضوع الديمقراطية وحقوق الإنسان أصبح سلاحاً سياسياً وبامتياز ليس هدف كل من يشهره الديمقراطية وحقوق الإنسان، والرد على من يتطاول حركة دؤوبة في استمرار برامج التنمية والشفافية من خلال حس وطني، فنحن أدرى بحاجاتنا من استقرار وعدالة وفرص وحوكمة".
