فشلت القوى اليسارية والقومية المؤيدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في الأردن، أمس، في تأمين حشد للتظاهر ضد «الوجود الأميركي» في المملكة، إلا أن الأعداد القليلة التي شاركت أحرقت علم الولايات المتحدة وسط عمان، فيما شارك المئات بتظاهرات في مدن أخرى، رفضاً لتعزيز واشنطن وجودها العسكري في المملكة، لاحتمال التدخل في سوريا.

وانسحب هذا الفشل أيضاً على بعض الحراكات الشعبية التي دعت إلى جمعة «الجيش يجمعنا»، حيث تمكن الفريقان مجتمعين من حشد حوالي 100 شخص تقريباً. وأحرق المشاركون في التظاهرة التي انقسمت إلى قسمين، العلم الأميركي، ورفعوا شعارات تندد بالسياسة الأميركية، وهتفوا ضد التدخل العسكري في سوريا.

وهتفوا: «عالمكشوف وعالمكشوف.. أميركي ما بدنا نشوف»، ورددوا: «سوريا قلعة الصمود والتصدي»، ورفعوا صوراً للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وفي اربد والزرقاء، شارك المئات بتظاهرات مماثلة وسط هتافات، بينها: «سوريا حرة حرة وأميركا تطلع برا».

وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أول أمس، أن بلاده ليست على وشك التدخل عسكرياً في سوريا، رغم معلومات الاستخبارات الأميركية عن إمكان استخدام دمشق أسلحة كيميائية.

وكانت واشنطن أعلنت قبل نحو أسبوع، أنها ستعزز وجودها العسكري في الأردن لتدريب الجيش الأردني، واحتمال التدخل لتأمين مخزون الأسلحة الكيميائية في سوريا.

 ملف لاجئين

 طلب الأردن من مجلس الأمن الدولي أول أمس، التدخل لتخفيف العبء الذي يمثله عليه مئات آلاف اللاجئين السوريين.

وفي رسالة إلى مجلس الأمن، أشار الأمير زيد بن الحسين سفير الأردن لدى الأمم المتحدة، إلى «الوضع الإنساني الخطير الذي يشهده الأردن، بسبب تدفق اللاجئين السوريين». وأضاف أن هذا التدفق يشكل «تهديداً لأمن واستقرار» المملكة، و«له انعكاسات على السلم والأمن الدوليين». أ.ف.ب