أخفق الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في السيطرة على حزب المؤتمر الشعبي الذي يشغل فيه موقع نائب الرئيس والأمين العام، حيث لا يزال الرئيس السابق علي عبد الله صالح يمسك بمفاصل الحزب وأهم القيادات فيه ويعمل بدأب لتحويله إلى حزب المعارضة الرئيسي في البلاد.
وشن القيادي في حزب المؤتمر منصور القليصي أمس من خلال إذاعة «يمن .اف. ام» المملوكة للحزب هجوما عنيفا على الحكومة التي نصف أعضائها من المؤتمر الشعبي واتهمها بالفساد وحرض الموظفين والعمال عليها وسط تأكيدات من مصادر سياسية أن صالح لا يزال يرفض مغادرة موقع رئاسة الحزب وتسليمه للرئيس هادي وانه يطالب بعقد مؤتمر عام للحزب ليختار قيادة جديدة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن الدول الراعية لاتفاق التسوية تشجع الرئيس هادي على السيطرة على حزب المؤتمر الشعبي من اجل ضمان التوازن داخل الحياة السياسية في مواجهة قوة ونفوذ تجمع الإصلاح الإسلامي وان قيادات في الحزبين الاشتراكي والناصري تؤيدان هذا التوجه، لكن الرئيس لم يظهر الحماس الكافي لذلك.
لقاء مشترك
وذكرت المصادر ذاتها أن لقاءات عدة تمت بين سفراء الدول الراعية لاتفاقية التسوية وقيادات في اللقاء المشترك وركزت على مطالب الأخيرة بإبعاد صالح عن العمل الحزبي إلا أن الرعاة تذرعوا بأن ذلك سيفقد المؤتمر الشعبي القدرة على إحداث التوازن المطلوب الذي يحول دون تغول تجمع الإصلاح وهيمنته على الحياة السياسية، وأن الطرفين اتفقا على تشجيع الرئيس هادي على استعادة حزب المؤتمر ووضعه تحت سيطرته لضمان تحقيق هذا التوازن.
وقال قيادي بارز في حزب المؤتمر والقريب من صالح لـ«البيان» طالبا عدم ذكر اسمه: «الرئيس هادي لا يريد الحزب، ولهذا فأغلب القيادات والأعضاء متمسكة بصالح لأنها تخشى أن يتفكك الحزب، وينتهي بعد أن يتوزع أعضاؤه وقياداته على الجماعات المعارضة لتجمع الإصلاح مثل الحراك الجنوبي في الجنوب وأتباع الحوثي في الشمال.
اعتذار زعيم قبيلة
وعلى صعيد متصل، اعتذر زعيم قبيلة بكيل ناجي الشايف عن الاستمرار في أعمال مؤتمر الحوار لكنه اكد مساندته لكل الخطوات التي يتخذها الرئيس هادي لإتمام المرحلة الانتقالية..
وقال الشايف في بيان وزعه مكتبه «نطالب بإرجاع كافة المظالم إلى أهلها من حقوق خاصة وعامة ومحاسبة كل المتسببين والمستغلين. ونبارك القرارات الصادرة بتنظيم الجيش ونرجو أن يكون اختيار كوادر وطنية ولاؤها لله ثم للوطن قادرة على حفظ أمن واستقرار وسيادة البلاد ويكون جيش للشعب وليس جيش مسلط على الشعب».
وايد الشايف مطالب الحراك الجنوبي بتشكيل حكومة لا تقوم على المحاصصة بل على الكفاءة والمقدرة والنزاهة من أهل الثقة تضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار واقترح وضع ضوابط للإعلام لما له من أهمية في وضع الحقيقة فلا يترك لمن لهم أغراض في إثارة الشحناء والبغضاء بين أبناء الشعب. وطالب بعودة الأسر التي ظلمت بإقصائها عن أرضها وأهلها.
وطالب الشايف برفع الظلم الواقع على أبناء تهامة على مدى 50 عاماً والذي مورس ضدهم الإقصاء والتهميش والاستغلال لأرضهم واستنكر بشدة ما وقع على «إخواننا» في الجنوب من ظلم من قبل أشخاص معدودين ومعروفين من الشمال والجنوب فنرجو معالجة ذلك، أما ما حدث في الجوف سابقا ولاحقا من سفك لدماء أبنائه وحرمانهم من أبسط المقومات التي يحتاجها الإنسان فذلك كان بتدبير مسبق بتعمد حتى الآن، وما حدث في صعدة وحرف سفيان يجب تسوية ذلك والمصالحة بين كل الأطراف. لكنه تمنى ألا يتم الأخذ بالنظام الفيدرالي.
يأتي ذلك وسط تجديد «الحراك الجنوبي» لدعوته إلى «تظاهرة مليونية» اليوم السبت بمدينة عدن كبرى مدن الجنوب لإحياء الذكرى 19 لاندلاع الحرب بين شمال اليمن وجنوبه.
90
طالبت منظمة حقوقية يمنية حكومة بلادها بالكشف عن مصير 90 شخصا اختفوا منذ الحرب الأهلية بين شمال البلاد وجنوبها في صيف العام 1994.
وقالت رئيسة منظمة «الفيصل» المناهضة للاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري علياء الشعيبي «بمرور أكثر من 19 عاما على الحرب لا يزال العشرات بل المئات من أبناء جنوب اليمن لا يعرف مصيرهم حتى الآن بينهم محافظ عدن السابق العميد ناصر السيلي، ونائب وزير المالية محمد عمايه والعديد من القيادات العسكرية والمدنية». صنعاء ـ يو.بي.آي
