على الرغم من أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وصف أي استخدام للأسلحة الكيماوية في سوريا بأنه «خط أحمر»، ألمح مسؤولون أمريكيون إلى أنه من غير المرجح أن تتدخل واشنطن دون دليل واضح على استخدام مثل هذه الأسلحة، وهو دليل قد يصعب الوصول إليه. وتحدث مسؤولون أميركيون وخبراء عن صعوبة التأكد من استخدام أسلحة كيماوية في سوريا. على سبيل المثال، قال المسؤولون إن هناك عزوفا عن إعطاء مصداقية كبيرة للمعلومات التي ترددها المعارضة السورية عن استخدام الأسلحة الكيماوية نظرا لمصلحة المعارضة في تدخل واشنطن عسكريا. ويقتصر الدعم الأميركي للمعارضة حتى الآن على الدعم غير العسكري في الأساس. وقد تواجه واشنطن مزيدا من الانتقادات إذا فشلت في تطبيق إنذار أوباما المتعلق بالأسلحة الكيماوية على بشار الأسد الذي لا يزال متشبثا بالسلطة.
عينات وأدلة
ويقول خبير الأسلحة الكيماوية والبيولوجية في مركز «جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار النووي» التابع لمعهد «مونتيري» ريموند زيلينسكاس إن «الصور التي التقطت لضحايا تخرج رغاوى من أفواههم والتي استشهد بها مسؤول إسرائيلي تظهر أعراضا تتماشى مع استخدام غاز أعصاب مثل غاز السارين». وأضاف: «الشيء الصعب هو أننا نحتاج في الحقيقة عينات». وحتى إذا تماشت الادلة التي تثبت استخدام أسلحة كيماوية مع معايير واشنطن، فإن أي اجراء أميركي قد يتأجل إلى أن يحاول محللو المخابرات معرفة نطاق استخدام مثل هذه الأسلحة حتى يتسنى تحديد الرد الأميركي.
وبينما يجري وضع خطط طارئة، يواجه المسؤولون الأميركيون تساؤلات منها: «هل ستتمكن القوات الأميركية من معرفة كل أماكن مخزونات الأسد؟، وهل سيمكن تأمين هذه المواد داخل سوريا في ظل الصراع المندلع أم سينبغي نقلها خارج البلاد؟». وربما كان من الأسئلة الصعبة هو معرفة رد الفعل الإسرائيلي.