رفض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، تلميحات محقق دولي في انتهاكات حقوق الإنسان، بأن هجوم بوسطن ما هو إلا رد على السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه إسرائيل، وحذر المبعوثين الدوليين من أن تصريحاتهم قد تقوّض مصداقية المنظمة الدولية.

وكتب محقق الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ريتشارد فولك، في مدونته الأحد الماضي، أن «المشروع الأميركي للهيمنة العالمية، سيولد حتماً كل أنواع المقاومة في عالم ما بعد الحقبة الاستعمارية».

وأضاف فولك أن «الولايات المتحدة كانت محظوظة إلى حد ما في أنها لم تتعرض لضربات ثأرية أسوأ من ذلك (هجمات بوسطن)، وهو شيء ما زال حدوثه ممكناً، خاصة لو لم يكن هناك نية لمراجعة العلاقات الأمريكية مع آخرين في العالم». وجاء في مدونة فولك «طالما تسمع إسرائيل الإطراء من الطبقة السياسية الأميركية، فإن الذين يرغبون بالسلام والعدالة في العالم، لن يتأكدوا من حصولهم على ذلك». وأخذ فولك على الرئيس الأميركي باراك أوباما، «تراجعه» أمام إسرائيل حيال الوعود التي قطعها في العالم الإسلامي بعد خطابه في القاهرة عام 2009، قبل أن «يخضع لضغوط رئيس حكومتها العدائي بيبي (بنيامين) نتنياهو». من جانبها، طلبت أوتاوا من مجلس حقوق الإنسان بإقالة فولك، واتهمته بنشر «أقوال معادية للسامية»، في مدونته التي ربط فيها اعتداء بوسطن بالسياسة الأميركية حيال إسرائيل. وقال وزير الخارجية جون بيرد، في بيان: «مرة جديدة، تفوه ممثل للأمم المتحدة، هو ريتشارد فولك، بأقوال معادية للسامية، وهذه المرة لتحميل الرئيس (باراك) أوباما ودولة إسرائيل مسؤولية اعتداء بوسطن».