كشف وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدّو، أن اثنين من الذين شاركوا في عملية اغتيال شكري بلعيد زعيم حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد، والقيادي في الجبهة الشعبية في فبراير الماضي، فرّا إلى ليبيا، غير أن المتهم الرئيس في قضية الاغتيال المدعو كمال القضقاضي، وحسب تقارير أمنية، موجود بنسبة 80 في المئة داخل التراب التونسي، مؤكداً أن تونس مدّت السلطات الليبية والجزائرية ببصمات الجناة للتعرف إليهم.
في غضون ذلك، أعلن ممثل وزارة الدفاع الليبية العقيد فتحي يوسف، أن السلطات الليبية بصدد البحث الجدي عن المتهمين في اغتيال شكري بلعيد. وقال في تصريحات لإذاعة تونسية خاصة، إن «ليبيا لن تدخر أي جهود في سبيل البحث عن المتهمين وتقديمهم إلى السلطات التونسية»، مضيفاً: «هناك جهاز خاص بصدد متابعة جميع المعلومات التي تتعلق بالمتهمين باغتيال بلعيد، والذي يمكن أن يوجدوا على التراب الليبي».
في السياق، قال الحقوقي والرئيس السابق للهيئة الوطنية للانتخابات كمال الجندوبي، إن لجنة «مدنية» مكونة من الشخصيات الوطنية والحقوقية، تعهدت بالبحث والمتابعة في قضية اغتيال شكري بلعيد، وبالعمل على كشف ومتابعة كل ما يهم القضية، في ظل البطء الذي تشهده التحقيقات.
من جانب آخر، قرر مكتب المجلس الوطني التأسيسي مرّة أخرى، تأجيل النظر في لائحة إعفاء رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي، ولم يحسم المكتب بعد في قبول أو رفض هذه اللائحة، وسيتابع المكتب مناقشتها اليوم (الجمعة). وكان مكتب المجلس نظر (لأول مرة) الاثنين الماضي، في لائحة إعفاء المرزوقي، وإمكانية عرضها على جلسة علنية لمساءلة المرزوقي، ثم التصويت السري على إعفائه.