أعلن عدد من الأحزاب المدنية والقوى الثورية المشاركة في مليونية «استقلال القضاء» التي دعت لها حركة «كفاية» اليوم الجمعة للاحتشاد بكافة ميادين مصر لمواجهة هجمة جماعة الاخوان المسلمين ضد السلطة القضائية والتمسك ببقية المطالب الثورية، والتي أهمها إسقاط النظام ورحيل الرئيس محمد مرسي، الذى وصفته الحركة بـ«ممثل الجماعة في قصر الاتحادية»، في وقت تراجعت «الإخوان» عن الخروج في مسيرات «تطهير القضاء».

وتستعد القاهرة وعدة مدن مصرية اليوم للخروج بمليونية تحت شعار «استقلال القضاء» دعت إليه حركة «كفاية» المعارضة. ويشارك في المليونية أحزاب «الدستور» و«المصريين الأحرار» و«المصري الديمقراطي» و«التحالف الشعبي» وعدد من الحركات والائتلافات الثورية.

وأكد الناطق باسم لجنة الانتخابات في جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة محمود العلايلي أن «كل الفصائل الوطنية ستشارك في التظاهرات، خاصة أن الاعتداء على القضاء المصري يمسّ الدولة بعد رغبة جماعة الإخوان والرئيس محمد مرسي في هدم دولة القانون والاعتداء على القضاء والتغول على السلطة القضائية». وأضاف أن «هناك ترصّد واضح ضد المؤسسة القضائية من قبل التيار الإسلامي، والتي بدأت بإلغاء الحكم الخاص بعدم شرعية مجلس الشعب وقرار الرئيس بعودته مرة أخرى بالرغم من عدم دستوريته ومروراً بمحاصرة المحكمة الدستورية من أنصار حازم صلاح أبو إسماعيل، وأخيراً تظاهرات القوى الإسلامية بدعوى تطهير القضاء».

من جانبه، قال القائم بأعمال نائب رئيس حزب الدستور شكري فؤاد إن «الحزب سيشارك في مليونية استقلال القضاء»، مؤكداً دعم الحزب لأي فعالية تدفع في استقلاله.

وجددت «كفاية» فــي بــيان لها دعوتها إلى الشعب المصـري بكافة أطيافه والقوى السياسية والشعبية والنقـابات للمشاركة في مليونية «استقلال القضاء»، مؤكدة أن «مليونية جماعة الإخوان وأنصارهـا (تطهير القـضاء) جاءت بمثابة إهانة لإحدى سلـطات الدولة وتدخـل من السلطة التنفيذية، بإعطاء التعليمات بالتغول والتطاول على إحدى السلطات في البلاد والـتعدي علـى استقلال السلطة القضائية بزعم خائب، وهو الحفاظ على هيبة القضاء».

تراجع إخواني

وفي الضفة الأخرى، أعلنت ستة أحزاب إسلامية تأجيل الدعوة إلى مسيرات اليوم الجمعة، التي سبق الإعلان عنها لـ«تطهير القضاء»، بحجة «توفير مناخ من الهدوء لمناقشة قانون السلطة القضائية في إطار من العقلانية». وطالبت أحزاب «الأصالة»، و«الحرية والعدالة»، و«البناء والتنمية»، و«الوسط»، و«الإصلاح»، و«العمل الجديد»، في بيان رسمي مؤسسة الرئاسة بـ«تحمل مسؤولياتها كاملة تجاه استكمال مؤسسات الدولة»، مؤكدين «استمرار مراقبتهم للأوضاع والتأكيد على ضرورة إعمال مبدأ العدالة على الجميع».

تشكيلة وزارية

وفي تداولات الأحزاب بشأن التعديل الوزاري المرتقب، أعلن حزب النور، الذراع السياسية للدعوة السلفية، أنه لن يقدم أي ترشيحات لمؤسسة الرئاسة للمشاركة في التعديل الوزاري المزمع إجراؤه، «اقتناعاً بعدم جدوى هذا التعديل». من جانبه، أفاد عضو المكتب السياسي لحزب مصر القوية أحمد إمام أن «الحزب تلقى اتصالاً لترشيح بعض الشخصيات لبعض الحقائب الوزارية وبعض المحافظين لمحافظات الوجه القبلي». وأكد إمام أن حزبه «لن يشارك حزب الحرية والعدالة في أي حكومة ائتلافية في الوقت الحالي».

مركب غارقة

 

اعتبر حزب المصريين الأحرار المعارض أن استقالة مستشار الرئيس محمد مرسي للشؤون القانونية فؤاد جاد الله «هروب من مركب تغرق». واعتبر القيادي في الحزب أحمد خيري، عبر تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن «استقالة فؤاد جاد الله نوع من أنواع الهروب من المركب في مرحلة الغرق، لا يمكن أن تعيد احترام سقط وتقدير انتهى». وكان جاد الله أعلن الثلاثاء الماضي استقالته من منصبه.