أثارت تصريحات المدعو صفوت حجازي عن إنشاء «محاكم ثورية» و«حرس وطني» غضب كثير من الخبراء الأمنيين والسياسيين وعاصفة من التصريحات المنددة به، مؤكدين أن هذه الدعوات لا يجب أن تخرج من أشخاص ليست لهم صفة سياسية، هذا إلى جانب أن المحاكم الثورية تشكل خطراً على مصر في الوقت الحالي.

وأكد الخبير الأمني اللواء عبد المنعم كاطو أنه «لا يحق لحجازي أن يدعو لإنشاء محاكمة ثورية»، متسائلاً عن كيفية خروج مثل هذه الدعوات التي تخص القوات المسلحة والرئيس محمد مرسي بهذه الطريقة، ومؤكداً أن «القوات المسلحة لا تنتظر دعوة الجماهير لترى كيف تكون مصلحة الوطن».

بدوره، أدان الخبير العسكري اللواء فادي حبشي اقتراح حجازي بإنشاء حرس وطني شبيه بالحرس الثوري الإيراني لحماية الإخوان المسلمين ومرسي، واصفاً إياه بـ«خيانة مصر والجيش». وأضاف حبشي إن «مصر تمتلك جيشًا قويًا مخلصًا لتراب وطنه، وقادرًا على حماية مصر وأمنها القومي والداخلي إن لزم الأمر»، مذكراً بـ«حمايته شرعية الثورة المصرية، وترفعه عن تحقيق أي مكاسب شخصية لقادته على حساب الثورة المصرية».

وقال الخبير الاستراتيجي والعسكري اللواء مختار قنديل إن «حديث حجازي يخلو من المنطق والعقل، ويعبّر عن رجل ما زال يعيش في الماضي» وأضاف قنديل: «حجازي لا يستطيع قيادة عشرة عساكر خلال عودتهم من إجازة إلى سيناء، بل إنه لا يعرف طبيعة أرض سيناء وجبالها، ويفتي دائما بغير علم، وعليه ألا يخوض في أمر يخص سياسات الدفاع والأمن القومي المصري».

وأكد وكيل أول جهاز الاستخبارات الأسبق الفريق حسام خير الله أن «إنشاء حرس وطني لحماية جماعة الإخوان ومرسي، سيؤدي إلى الاقتتال الداخلي بين أبناء الشعب المصري». من جانبه، أكد عضو مجلس الشورى عن حزب الوفد صلاح الصايغ أن «لا علاقة لحجازي بالثورة، وهو آخر من يتحدث عنها»، معلناً رفضه التام لهذه الدعوة. أما وكيل مؤسسي الحزب الاشتراكي المصري والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني أحمد بهاء الدين شعبان، فاعتبر أن تصريح حجازي «بالغ الخطورة ويعكس إصرار جماعة الإخوان والتيارات المتطرفة على تقويض بناء الدولة المصرية وهدم مؤسسات الدولة، سواء الشرطة أو القضاء أو الجيش وبناء دولة الإخوان الموازية».