واصل نواب كويتيون هجومهم على حكومة بلادهم، بما ينذر بتقديم استجوابات جديدة ضد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الشيخ أحمد الحمود. وقالت النائبة، صفاء الهاشم، إن الحمود يعاني من نقص شديد لرؤية واضحة لأزمة الأمن والأمان المفقودة، ووجهت حديثها إليه بالقول "إما تصحى أو تتنحى". وأضافت "يرى وزير الداخلية أنه لا توجد أزمة، وأنه يدير ويسيطر عليها، وأن كل ما يحدث مؤامرة، يستطيع بقوته العسكرية أن ينهيها بقرار وزاري"، ولفتت إلى أن الوزير "يعيش في عالم افتراضي، بعيداً عما تقوله له المسيرات غير المرخصة، ووقاحة لسان الزمرة، وتطاولهم على الأسرة الحاكمة وترويع الأهالي". وقالت "إننا ندافع عن كرامة أهل الكويت، ونشدد على تطبيق قوانين تساهم في نشر الأمن والأمان وروح التسامح، ونسعى إلى منع (الشتيمة)، وإهانات كرامات الناس، وتأتي الحكومة، بكل سهولة، وترضخ لضغوط مجاميع تجار وزمرة أغلبية، وكأنها توصل الرسالة لهم: كملوا ودوسوا في القانون!"، وشدّدت على أنها لن تركن لهذا الضعف الحكومي، "لأننا ندافع عن كيان وطن، وليس عن أفراد"، وقالت "خبز خبزتيه يا حكومة .. اكليه".
وطالب النائب، خالد الشليمي، بتشديد الرقابة على الموانئ الكويتية والتصدي لظاهرة تهريب الديزل ودخول السفن الإيرانية المحظورة دولياً، وعدم السماح بانتهاك القرارات الدولية الصادرة بهذا الشأن، وقال "هذه السفن لا يسمح لها بدخول دول خليجية أخرى، بينما لدينا وكيل خاص لها في الكويت"، وأضاف "قضية الديزل سبق أن نبهنا أمن الدولة لأهمية مراقبة الموانئ، وأن هناك سفنا تدخل وتخرج وهي غير موافقة لشروط البلاد، والآن، ألقى العاملون في الموانئ القبض على ستة كونترات محملة بالديزل، وواجب على أمن الدولة وقف هذا التهريب، وسد الثغرة الأمنية في الموانئ". وأضاف "اليوم نحن نطالب أمن الدولة، وغدا سنسائل وزير الداخلية، وسنوجه له الأسئلة"، مؤكدا أنه ليس دور "أمن الدولة" ملاحقة المغردين، بل حماية أمن البلد".
ورأى النائب، سعد البوص، أن خطوة رئيس مجلس الوزراء، الشيخ جابر المبارك، بشأن تجميد مشروع الإعلام الموحد وسحبه إيجابية تحمل في طياتها رسائل كثيرة، أهمها تجاوب الحكومة مع حالة القلق التي عبر عنها إعلاميون ونواب كثيرون، والهواجس من التأثير على مناخ الحريات والتعبير والرأي المكفول دستورياً". ووصف البوص خطوة تجميد المشروع بأنها جزء "من رد التحية للخطوة النيابية بشأن تأجيل الاستجوابات إلى دور الانعقاد المقبل"، وتمنى من بقية الوزراء إبداء التعاون مع مجلس الأمة (البرلمان)، وفق الأطر القانونية والدستورية، وعدم الدفع بمشروعات توتر العلاقة بين السلطتين، لاسيما أن هناك وزراء متعطشين لإحداث التصادم. وقال "من متابعتنا أداء الوزراء، رأينا بعضهم يتمنى قطع الطريق على أداء السلطتين، وإحداث حالة من التوتر السياسي الذي يؤدي، دائما، إلى التصادم".
وطالب النائب الدكتور يوسف الزلزلة رئيس مجلس الوزراء، الشيخ جابر المبارك، بضرورة خروج أعضاء في الفريق الحكومي من الحكومة الحالية، وقال "مع الاحترام والتقدير للرئيس، خصوصا في ظل توجيهاته الإصلاحية في المؤسسات الحكومية في الدولة، غير أن بعضاً من الوزراء لا يمكن التعويل عليهم في الإصلاح"، وأضاف "فاقد الشيء لا يعطيه".