كشف السعودي أحمد قاسم الرويلي عن تعرضه لعملية مداهمة من قبل الشرطة الأميركية ووضعت في يديه القيود ، ليس لاتهامه في تفجيري الماراثون، إنما كونه يشبه المتهم جوهر تسارناييف، بعد تعميم صورة المتهم على جميع عناصر الأجهزة الأمنية.

ونقلت صحيفة عكاظ السعودية رواية الشاب السعودي - الطالب في أحد معاهد تعليم اللغة الإنجليزية في بوسطن - عن تفاصيل قصة المداهمة والاستجواب على أيدي الشرطة.

وقال الرويلي إنه كان يقيم مع عائلة أميركية برفقة طلاب أجانب آخرين يدرسون في معاهد وجامعات بوسطن من الإمارات والبرازيل وتايوان واثنين من المملكة، حيث فوجئ بمداهمة الشرطة من الباب الخلفي للمنزل بعد كسره، ومن ثم وجد نفسه وأصدقاءه محاطين بحوالي 15 شرطيًّا مسلحًا.

وأكد  الطالب السعودي أن الشرطة أمرتهم بعدم التحرك والثبات في أماكنهم، والجلوس على الأرض، ورفع أيديهم فوق رؤوسهم، ثم قاموا بتفتيشهم وتقييدهم، وبعدها أخرجوهم من المنزل وهم حفاة، وفرَّقوا بينهم، مشيرًا إلى أن الشرطة انهالت عليهم بالأسئلة، ثم فكوا قيود زملائه عداه، وأبرزوا له صورة "جوهر تسارناييف"، وقاله له أحدهم: "هذا أنت".

وأشار الرويلي إلى  أن قوات دعم إضافية قد حضرت وطلبوا منه المشي حتى يصوروا طريقة مشيته، وقاموا بالتقاط عشرات الصور لوجهه من جميع الجوانب.

وأضاف أنهم هموا بحمله داخل سيارة إلا أن ضابطًا كبيرًا قد أمر بإعادته إلى المنزل، وظلوا يوجِّهون له أسئلة على مدى نصف ساعة، ثم انصرفوا بعدها.

ولفت الشاب السعودي أن عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالية "إف. بي. آي" قد حضرت إليهم في المنزل، وقاموا باستجوابه مع زملائه كل على حدة.

وأضاف أن الأسئلة كانت تدور حول نشاطاتهم وقت وقوع التفجيرين، فأوضح لهم أنه كان في المعهد حينها، فطلبوا منه معلومات وافية عن اسم المدرس في الحصة التي تزامنت مع التفجيرين، وموضوع الدرس، وعدد المواد التي درسها ذلك اليوم.

ووصف الرويلي حالته بعد أن غادر المحققون وأغلقوا ملف الاستجواب بأنه لم ينم تلك الليلة حتى يوم الجمعة، واتصل صباح ذلك اليوم بالقنصلية العامة في نيويورك، ليخبرهم بما حصل، فزودوه برقم رئيس شؤون السعوديين نايف الشمري، وأفادوه بأنه موجود في بوسطن، فاتصل به وأبلغه بالقصة كاملة، فهدأ من روعه وأبدى عدم قدرته على المجيء إلى كون التعليمات تشدد على البقاء في المنازل، لكنه أعاد الاتصال به خمس مرات في ذلك اليوم بعد الاطمئنان على حالته.

وأضاف الرويلي : "طلب مني أحدهم ركوب سيارة الشرطة، وفي آخر لحظة أعادني ضابط أخر أعلى رتبة وقال (لا داعي لإركابك السيارة)، وأدخلوني المنزل بعد أن فكوا القيود عن يدي، وانصرفو تاركين خلفهم الباب مكسورا .