أعلن رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك عن تجميد مشروع قانون الإعلام الموحد، وطلب من وزارة الإعلام مناقشة رؤساء تحرير الصحف اليومية بشأن التعديلات المقترحة وتحقيق متطلباتهم.
وقال الشيخ جابر المبارك خلال لقائه برؤساء تحرير الصحف اليومية أمس: إن قانون الإعلام الموحد «سيجمد وإن الحرية ستظل مصانة». وأردف القول: إن المجتمع الكويتي «مجبول على الحرية.. ونحن نفخر بالصحافة الكويتية بالخارج».
وأضاف المبارك: «بكل وضوح، غير صحيح ولا يمكن أن نقبل بأن تكون صحافتنا أقل مستوى من أي صحافة حرة في العالم».
وبيّن أن معظم المشاكل التي تواجه الكويت تكون أحيانا بسبب الاثارة الصحافية، متسائلا: «لماذا لا نكون واقعيين ونجلس لنبحث هذه المشاكل وأسبابها»، معرباً عن ثقته الكبيرة بمؤسسات الصحافة الكويتية وحرصها على مصلحة البلد، مبدياً استعداده «لسماع آراء رؤساء التحرير بشأن قانون الإعلام الموحد أو غيره من الموضوعات التي تهم الشأن الاعلامي وما يتصل به من ملاحظات».
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة: «ليست ضد الصحافة بل على العكس من ذلك فإنها تساندها وتقف بجانبها ونفاخر بها في جميع المحافل والملتقيات». وأشاد بالحس الرقابي والاعلامي لدى مؤسسات الصحافة الكويتية.
وفي رد فعل سريع، أشاد رئيس مجلس الامة علي فهد الراشد بقرار رئيس مجلس الوزراء تأجيل مشروع قانون الاعلام الموحد وذلك لمزيد من الدراسة قائلا: إن هذا التأجيل يعد خطوة تحسب لصالح الحكومة والمجلس ووسائل الاعلام بعد حوار هادئ وفني من الجميع، وأشار الى أن الحكومة أبدت تعاوناً مع مجلس الأمة والسلطة الرابعة.
وأكد الراشد أهمية الاستئناس بآراء مجتمع وسائل الإعلام المختلفة قبل إقرار أي قانون يخص الاعلام، مبيناً أن استجابة الحكومة لدعوته تأجيل مشروع قانون الاعلام الموحد «تستحق الشكر وتأتي استجابة ايضا لرغبة أهل الاختصاص من وسائل الاعلام»، ودعا الحكومة الى الجلوس مع ممثلي وسائل الاعلام المختلفة وبحث المواد محل الخلاف من أجل التوصل الى صيغة مقبولة من الجميع.