بدأ الاحتلال الإسرائيلي فصولاً جديدة من سلسلة الجرائم التي يرتكبها بحق الفلسطينيين، حيث جمع بين الهدم والتهجير والتوغل في يوم واحد.. ففي شمال الخليل بالضفة الغربية المحتلة، هدمت قوات الاحتلال منازل قيد الإنشاء وشنت حملة اعتقالات، كما أخطرت نحو 100 عائلة بالرحيل عن مساكنها ابتداء من الاثنين المقبل لإجراء تدريبات عسكرية في مناطق سكناهم بمنطقة الأغوار الشمالية، في وقت توغل الاحتلال شمال قطاع غزة.

وفي تفاصيل الانتهاكات الإسرائيلية، اعتقل الجيش الإسرائيلي، ثمانية فلسطينيين من مدينتي بيت لحم والخليل، ودهم عدة مدن وهدم منشآت بالضفة الغربية.

وقال مصدر أمني فلسطيني: إن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت الشقيقين إبراهيم (16 عاماً)، ومروان أبومفرح (18 عاماً)، بعد دهم منزل والدهما في مدينة بيت لحم، فيما قامت القوات بتسليم الفلسطيني سامح البلبول استدعاءً لمراجعة المخابرات الإسرائيلية بمستوطنة غوش عتصيون بالمدينة.

واعتقل الجيش الإسرائيلي ستة فلسطينيين بعد دهم منازلهم الواقعة في دورا وبلدة بيت عوا بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وذكر مصدر محلي، أنّ «قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت عدة أحياء من مدينة الخليل، لينتج عن ذلك اعتقال الفلسطينيين الستة وهم: طارق دعيس، وبلال عبدالعزيز، وأحمد الأطرش، وأمجد أبونجمة، ومحمود هشهش، وطارق مسالمة، بعد دهم منازلهم في مناطق متفرقة من المدينة».

هدم المنازل

واقتحم الجيش الإسرائيلي مخيم العروب، وبدأت جرافاته بهدم عدد من غرف ومنازل ومخازن وأسوار لأراض يملكها حازم جوابرة، وعمر يونس، ويعقوب أبونوى، محاذية للمخيم.

وأفادت مصادر أمنية ومحلية بأن قوات الاحتلال، وما يسمى حرس الحدود الإسرائيلي ولجنة التنظيم والبناء والإدارة المدنية ترافقها آليات ثقيلة، دهمت أراضي وممتلكات في مخيم العروب وهدمت منزلاً تعود ملكيته لفلسطينيين، وهو مبنى قيد الإنشاء مساحته 150 متراً مربعاً تقريباً، كما هدمت منزلاً فلسطينياً بمساحة 150 متراً، وجرفت أشجار زيتون وعنب وتين ومنزلاً آخر قيد الإنشاء وجدراناً استنادية.

وفي جنين، دهمت قوات الاحتلال مسجد حليمة السعدية في الحي الشرقي وفتشته، كما دهمت منزلاً لعائلة أبوغالي.

إخطارات بالرحيل

في الأثناء، أخطرت سلطات الاحتلال نحو 100 عائلة بالرحيل عن مساكنها ابتداء من يوم الاثنين المقبل، لإجراء تدريبات عسكرية في مناطق سكناهم بمنطقة الأغوار الشمالية.

وقال رئيس مجلس محلي وادي المالح عارف دراغمة: إن جيش الاحتلال أبلغ تلك العائلات بإخلاء مساكنها، مشيراً إلى أن هذا الترحيل الإجباري سيدفع تلك العائلات إلى الخلاء.

وأوضح دراغمة، أن قوات الاحتلال استهدفت الرعاة في أكثر من تجمع رعوي على امتداد مناطق وادي المالح الواسعة، مؤكداً أن إجراء التدريبات العسكرية بالذخيرة الحية في ساحات المنازل سيعرض حياة السكان والمواشي للخطر.

وكانت قوات الاحتلال أجبرت في وقت سابق من هذا العام السكان في المنطقة على ترك منازلهم والمبيت في العراء في ظروف جوية صعبة لأيام عدّة، بذريعة إجراء تدريبات عسكرية.

توغل في غزة

على صعيد جبهة غزة الآخذة في السخونة منذ أيام في ضوء انتهاكات لافتة، توغل عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية، خارج الشريط الحدودي شمال قطاع غزة.

وأفاد شهود عيان فلسطينيون بأن عدداً من الآليات العسكرية الإسرائيلية، توغلت لمسافة محدودة شرقي بيت حانون في شمال قطاع غزة، وباشرت أعمال تجريف في الأراضي الزراعية.

وأوضح شهود عيان أن «عدداً من الدبابات ترافق جرافات عسكرية توغلت لمسافة أكثر من 300 متر في عمق الأراضي الزراعية الفلسطينية الحدودية وتقوم بأعمال تجريف فيها وسط إطلاق نار كثيف».

يشار إلى أن جيش الاحتلال يقوم بين فترة وأخرى بعمليات توغل محدودة مع الشريط المحاذي لقطاع غزة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار قبل عدة شهور.

 

نتانياهو رضخ لـ«العيساوي» خوفاً من الضفّة

كشفت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو صادق قبل ثلاثة أيام على إطلاق سراح الأسير الفلسطيني، سامر العيساوي، خوفاً من اشتعال الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة بحال وفاته على أثر إضراب عن الطعام دام نحو تسعة شهور.

وذكرت «هآرتس»، إن نتانياهو وقع قبل ثلاثة أيام على قرار إطلاق سراح العيساوي بعد مشاورات أجراها مع وزراء الدفاع موشيه يعلون، والعدل تسيبي ليفني، والأمن الداخلي يتسحاق أهرونوفيتش.

وأشارت الصحيفة الى أن ذلك جاء عقب مداولات في إسرائيل جرت خلال الأسابيع الماضية شارك فيها مندوبون عن مصلحة السجون، ووزارتي الأمن الداخلي والعدل، وجهاز الأمن العام (الشاباك)، ومكتب رئيس الوزراء وسلطات أخرى، من أجل التوصل إلى حل لقضية العيساوي الذي كان مضربا عن الطعام لفترة طويلة وباتت حياته مهددة.

ونقلت عن موظف حكومي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن القرار الذي صادق عليه نتانياهو بعد تلك المشاروات يقضي بأن يبقى العيساوي في السجن لمدة ثمانية شهور تبدأ من يوم إطلاق سراحه، وأن يوقف إضرابه عن الطعام فورا، وبعد إطلاق سراحه بعد ثمانية شهور، يتعهد العيساوي بالبقاء في قريته العيساوية في القدس الشرقية ولا يغادرها، وبعدم الدخول إلى الضفة أو قطاع غزة وعدم الاتصال مع نشطاء في منظمات فلسطينية.

وكانت النيابة الإسرائيلية استدعت وكيل العيساوي المحامي، جواد بولس، عند منتصف ليلة أول من أمس وأبلغته بـ«الصفقة» وشروطها، وبعد ذلك وافق عليها العيساوي.

 

مقاومة

أعلنت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مسؤوليتها عن اشتباكها بالسلاح الثقيل مع قوات راجلة صهيونية أثناء توغلها شرق بيت حانون، أمس، متحدثة عن «إصابات في صفوف العدو».

ولم يصدر أي تعليق من الجيش الإسرائيلي حول التوغل أو الاشتباك.