أكد رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديساليغن، أن بلاده ستسحب قواتها من الصومال قريباً، معبراً عن شعور بالإحباط تجاه حكومة مقديشو وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، التي تقاتل أيضاً متشددين إسلاميين هناك.

وقال ديساليغن «استغرق الأمر من قوة حفظ السلام الأفريقية والصومال عاماً بالفعل، وهم يؤكدون لنا مراراً كل شهر، لكنهم يفشلون في تنفيذ وعودهم، ولهذا فإننا انسحبنا»، في إشارة إلى وعود بأن تحل قوات الاتحاد الأفريقية «أميسوم»، محل القوات الإثيوبية.

وتابع «القضية الأساسية الآن، هي تسريع انسحابنا الكامل باتجاه حدودنا، هذا هو ما ننفذه، ونحن ندفع تكاليف بعثتها العسكرية في الصومال من خزانتها»، مشيراً إلى أن إثيوبيا «قد تواصل قتالها ضد حركة الشباب، لكن في أجزاء أخرى من الصومال».

ولم يصل ديساليغن، الذي خلف رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل ميليس زيناوي في سبتمبر الماضي- في حديثه أمام برلمان بلاده أول أمس، إلى حد إعلان انسحاب كامل للقوات الإثيوبية من الصومال، لكنه عبر عن القلق من «بطء التقدم» في الصومال، الذي يتعافى من حرب أهلية استمرت عقدين.

وانسحبت قوات إثيوبية بشكل مفاجئ الشهر الماضي من هدور، عاصمة إقليم بكول، قرب الحدود الإثيوبية، وهو ما مكن مقاتلي حركة الشباب المجاهدين من استعادة البلدة. يشار إلى أن إثيوبيا شنت حرباً وصفت بالفاشلة في الصومال في الفترة من عام 2006 إلى 2009، أرسلت بعد ذلك قواتها مرة أخرى في عام 2011 لقتال حركة الشباب المجاهدين، فاتحة جبهة ثالثة، إلى جانب قوات كينية وقوات الاتحاد الأفريقي.