أعلنت الولايات المتحدة قبول الحكومة السودانية إجراء حوار بين واشنطن والخرطوم كاشفةً عن زيارة قريبة لوفد سوداني رفيع يقوده مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع في خطوة تعد انفتاحا دبلوماسيا كبيرا في العلاقات التي تشهد توترا منذ أن تولي الرئيس السوداني عمر البشير سدة الحكم في العام 1989.

وفي حين أكدت الناطقة باسم الخارجية الأميركية هلاري رينير أن نافع ومسؤولين آخرين قبلوا الدعوة لإجراء نقاش صريح بين الخرطوم وواشنطن، قال الناطق باسم الوزارة بالإنابة باتريك فندريل إن الولايات المتحدة تنتظر الوفد السوداني لإجراء حوار أميركي سوداني صريح حول النزاعات والكوارث الإنسانية داخل السودان إلى جانب دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وسيشمل الحوار أيضاً مكافحة الإرهاب وبعض المسائل الأخرى.

وأوضح فندريل أنه لم يتم تحديد تاريخ للزيارة، وأضاف: «لكن نرحب بها ونشجع السودان الذي أحدث تطوراً في تنفيذ اتفاقياته مع جنوب السودان»، وتابع إن «السودان أحدث أيضاً تطوراً في مسألة منطقة أبيي وفقاً لخريطة الاتحاد الأفريقي، وهذا يعني أن هناك تطوراً نوعياً، ونحن نبدي قلقنا من بعض الأشياء لذلك قررنا أن نرفع السقف ونجري حواراً مباشراً مع الحكومة السودانية». بالمقابل، قال مساعد الرئيس السوداني إن بلاده دائماً مع الحوار وستظل معه مشدداً على أن ذلك لا يتحقق إلا إذا كان الطرفان يرغبان في ذلك.

مشكلة أبيي

في سياق آخر، وبعد توقيع دولتي السودان في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا اتفاقاً بشأن تشكيل آلية جديدة تتعلق بعملية المراقبة والتحقق من انتشار قوات الدولتين ما بعد المنطقة العازلة بين البلدين اعتبر رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت في خطاب قدمه أمام برلمان بلاده أن قوات بلاده نفذت ما يليها في المصفوفة الأمنية.

وأضاف ميارديت: «أكملنا الانسحاب من المنطقة العازلة ولا ترغب بلادنا في العودة إلى الحرب مرة أخرى»، وأشار إلى أن بلاده لم تصل بعد إلى اتفاق مع السودان بشأن تشكيل مجلس إداري أبيي.

 

موافقة

%2

كشف رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت أن نظيره السوداني عمر البشير وافق على دفع متأخرات نسبة منطقة أبيي من النفط والبالغ اثنين في المئة بالإضافة إلى الاتفاق على فتح الحدود بين السودانيْن لتسهيل حركة المواطنين والتجارة. ولفت إلى نجاح جوبا في استضافة أول زيارة للبشير موضحاً أنّ «المناقشات كانت مثمرة بشأن كيفية المضي قدماً لتطبيع علاقاتنا».