أعلن وزير الداخلية الليبي عاشور شوايل أن حكومة بلاده شكلت لجنة للتحقيق بمشاركة فرنسية وأنها مستعدة للتعاون مع مختلف الأطراف لمعرفة المسؤولين عن التفجير الذي استهدف سفارة فرنسا في طرابلس أول من أمس وأدى إلى إصابة عدد من الأشخاص مؤكدا رفض بلاده تواجد أي قوات فرنسية في ليبيا لحماية سفارتها.
ووصف شوايل في مؤتمر صحافي التفجير بأنه «عمل شنيع جدا»، وفضل عدم استباق نتائج التحقيقات التي شكلت لها لجنة مركزية تضم موظفين من وزارة الداخلية واللجنة الأمنية العليا وجهاز المخابرات، معتبرا أنه ليس هناك أي صلة بين الهجوم وتفجير القنصلية الأميركية في بنغازي الذي قتل فيه السفير الأميركي العام الماضي.
كما رفض شوايل ربط هذه العملية بالأحداث في مالي، قائلا «لا نستطيع أن نحكم بأنها ردة فعل قبل ظهور نتائج التحقيق الذي تشارك فيه فرنسا».
وأكد وزير الداخلية الليبي أن بلاده بما فيها سلطتاها التشريعية والتنفيذية ترفض تواجد أي قوات فرنسية في ليبيا لحماية سفارتها، وقال «نحن قادرون على حماية هذه السفارات، وقد نسمح فقط ببعض الحراسات الخاصة الفرنسية، بما لا يتعدى عددا من رجال الأمن الفرنسيين بشرط أن يكون عملهم داخل سفارة بلادهم».
إهمال الأمن
في غضون ذلك، ذكرت تقارير إعلامية ليبية وثيقة تحمّل مسؤولية تفجير السفارة الفرنسية بطرابلس إلى «إهمال القيادات الأمنية» في تعزيز التحصين الأمني للسفارة وحماية مقرّها وموظفيها.
وكشفت التقارير عن وثيقة رسمية صادرة من رئيس مركز شرطة حي الأندلس المنطقة التي تقع فيها السفارة الفرنسية، يطلب فيها من قيادته تعزيز الأمن على السفارات المتواجدة بالمنطقة وخاصة السفارة الفرنسية .
وبيّنت الوثيقة أن رئيس المركز العقيد عبدالحكيم عبدالله وجّه رسالة رسمية إلى مديرية أمن طرابلس في مطلع مارس الماضي شرح فيها ملاحظاته عقب قيامه بمعاينة وحصر مقرات السفارات الأجنبية الواقعة في دائرة اختصاص مركزه.
وأظهرت الوثيقة أن عبدالله أكد في تقريره لرؤسائه، ضعف الحراسة على مقرات السفارات الأجنبية ومنازل البعثات الدبلوماسية إلى جانب مواقع حيوية أخرى بالمنطقة المشار إليها، مرفقاً لهم كشفاً يحدّد مواقع وأسماء هذه السفارات بما فيها السفارة الفرنسية.
وأوضحت أن هذا التقرير لم يلقَ أي اهتمام يذكر أو إجراءات فورية وفاعلة من قبل قيادات الشرطة الليبية، وهو ما أدّى إلى استهداف السفارة الفرنسية.
يأتي ذلك في وقت تستمر فيه الإدانات الدولية والعربية للتفجير.
حادث
قتلت ثلاث نساء من ليبيا وفرنسا وإيطاليا، في حادثة اصطدام سيارة بشاحنة بمنطقة بئر الغنم، جنوب غرب العاصمة طرابلس أمس. وذكرت وكالة الأنباء الليبية أن الحادثة تسببت بالإضافة إلى مقتل ثلاث نساء بإصابة امرأة ألمانية وأخرى فرنسية بجروح متفاوتة الخطورة. طرابلس-يو.بي.آي
