دعا ناشطون تونسيون على صفحات التواصل الاجتماعي الى التجمّع يوم 1 مايو المقبل أمام المجلس الوطني التأسيسي لاقتحامه احتجاجا على ما وصفوه بهدر المال العام والبطء في صياغة الدستور. فيما علمت «البيان» أن مشروع الدستور الجديد الذي يعكف المجلس على صياغته سيكون جاهزا يوم السبت المقبل.
ودعا ناشطون آخرون إلى أن يكون اليوم ذاته، الذي يوافق يوم عطلة في البلاد بمناسبة اليوم العالمي للعمال، مناسبة للتظاهر وتنظيم المسيرات، ولرفع شعارات تنادي بإسقاط الحكومة الحالية.
يأتي ذلك في الوقت الذي تتصاعد فيه أزمة المنح المالية داخل المجلس الوطني التأسيسي، حيث أعلن القاضي بالمحكمة الإدارية أحمد صواب أن هناك نوابا وزراء في حكومة حمادي الجبالي المتخلية قد جمعوا بين راتبين لمدّة أربعة أشهر على الأقل.
وكشف صواب في برنامج تليفزيوني ليلة الاثنين الثلاثاء عن وجود مراسلة صادرة عن الوزير المكلف بالإصلاح الإداري السابق محمد عبو مؤرخة في 2 مارس 2012 موجهة إلى رئيس المجلس الوطني التأسيسي وتتضمن إعلاما بوجود 4 وزراء أو وزراء دولة في حكومة الجبالي ونواب في التأسيسي في نفس الوقت تقاضوا لمدة 4 شهور راتبين من الوظيفة العمومية، علما بأن القانون يمنع الجمع بين أجرين في الوظيفة العمومية.
وذكرت مصادر إعلامية أن الوزراء المقصودين هم وزير الفلاحة محمد بن سالم، ووزير التعليم العالي منصف بن سالم من حركة النهضة، ووزير التشغيل السابق والتجارة حاليا عبد الوهاب معطر، ووزيرة المرأة وشؤون الأسرة سهام بادي من حزب المؤتمر من أجل الجمهورية.
في الأثناء، اعلن النائب في المجلس الوطني التأسيسي عن حزب التحالف الديمقراطي محمود البارودي أنه تخلى عن راتبه وكل المنح التي سيتحصل عليها في المجلس. وأكد أنه سيتطوع لخدمة تونس مجانا. وأضاف «وإذا رفضت إدارة المجلس التأسيسي قراري فإنّي أتعهّد بفتح حساب بنكي توضع فيه هذه المنح وسأوزّعها شهريّا على عائلات الشهداء التي هي أحقّ بها وبعضها يعاني من الفقر».
في موازاة ذلك، علمت «البيان» أن مشروع الدستور الجديد الذي يعكف المجلس على صياغته سيكون جاهزا يوم السبت المقبل، وأن انطلاق المصادقة عليه سيكون خلال الفترة الفاصلة بين 10 و15 مايو المقبل.
الى ذلك، أعلن رئيس المجلس الوطني التأسيسي زعيم حزب التكتّل الديمقراطي للعمل والحريات مصطفى بن جعفر أنه لن يتحالف مستقبلا مع حركة النهضة، لاختلاف برامجها وتوجهاتها الاقتصادية والاجتماعية مع برامج حزبه. وأشار ابن جعفر، خلال مؤتمر صحافي، الى أن حزبه لن يتردد في التحالف مع أي قوى ديمقراطية وسطية.