أشاد رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بدور الدول العربية والإسلامية في مجال التنمية في بلاده، مؤكداً اعتزازه بهذا الاهتمام الذي يجيء تعبيراً عن تقدير العالم العربي تجاه أوزبكستان.

وثمن الرئيس الأوزبكي جهود «البنك الإسلامي للتنمية» لدعم مشاريع التنمية في بلاده، وأكد أن هذه الجهود هي «مهام استراتيجية» لجمهورية أوزبكستان وشعبها.

وقال في كلمة في افتتاح المؤتمر الدولي لتطوير المناطق الريفية في أوزبكستان إن عقد هذا المؤتمر الدولي هو فرصة ليعبر عن شكره للجهات المساهمة في جهود التطوير والتنمية في بلاده، ومنها البنك الإسلامي للتنمية وبنك آسيا للتنمية واتحاد دول جنوب شرق آسيا ومنظمة اليونسكو، وغيرها من المنظمات الدولية والتي وصفها بأنها «مؤسسات مهمة ونافذة»، معرباً عن تقديره لهم لحضور هذا المحفل الدولي.

وأثنى رئيس أوزبكستان خلال المؤتمر الذي عقد في قصر المؤتمرات بمدينة طشقند وحضره وفود من عدد من الدول العربية والإسلامية وعدد من المؤسسات المالية العربية والإسلامية والبنك الإسلامي للتنمية، وممثلو عدد من المنظمات والمؤسسات المالية الدولية، على جهود البنك الإسلامي للتنمية لدعم خطط وبرامج التنمية في الدول الأعضاء بالبنك، ومنها بلاده .. مؤكدا أن بلاده تقدر «عاليا أنشطة البنك الإسلامي للتنمية وأعماله الخلاقة الرامية إلى تطوير واستقرار الدول الأعضاء من خلال دعم البرامج والمشروعات الاجتماعية والاقتصادية المهمة». ونوه باهتمام البنك الإسلامي للتنمية بمسائل توسيع التعاون مع بلاده وتأييدها الفاعل لمبادرة أوزبكستان لتطوير وتنمية المناطق الريفية في بلاده.

وأشار كريموف إلى أن مشروعات تنمية الريف التي بدأها في بلاده منذ عدة سنوات وما زالت مستمرة ومنها المشروعات التي سيتم افتتاحها خلال أيام المؤتمر تهدف إلى توفير الحياة الكريمة والرفاهية لمواطنيه، خاصة في المناطق الريفية، وتوفير وظائف للجيل الحالي من الشباب في هذه المشروعات التي تتم إقامتها تباعا. وأكد أهمية احتفاظ أبناء بلده بكل القيم الإسلامية الإيجابية والنقية بعيداً عن الحقبة السوفييتية التي عاشت بلاده في ظلها سنوات عدة .

من جانبه أكد د.أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية التابع لمنظمة التعاون الإسلامي ومقرهما جدة .. اهتمام البنك بإقامة هذا المشروع لتنمية المناطق الريفية في أوزبكستان، ووصف المشروع بأنه حجر الأساس للتنمية الشاملة في كل أرجاء الدولة .. مثمنا هذا الفهم العالي من القيادة الأوزبكية لتحقيق الغنى والرفاهية لهؤلاء الناس في الريف. وقال إن النجاح الكامل تحقق في هذه المناطق، مشيرا إلى أن هذا النجاح ليس مفيدا لأوزبكستان فقط، ولكن لدول العالم كله .. مؤكدا أهمية هذه المبادرة من القيادة الأوزبكية لتنمية المناطق الريفية وتحقيق إنجاز ملموس في هذا الشأن .

وقام المشاركون في المؤتمر بجولات تفقدية في محافظات سمرقند وبخارى وطشقند، وتعرفوا إلى التغيير الجذري لمناظر الأرياف والأعمال واسعة النطاق الجارية في المشروع لإنشاء المساكن المعاصرة طبقا للتصاميم النموذجية ومنشآت المجال الاجتماعي والمشروعات الصغيرة والعمل الحر المبنية في الأحياء السكنية الجديدة، ونوهوا بإنجازات أوزبكستان في هذا المجال.

إضاءة

يقوم البنك الإسلامي للتنمية بدور تنسيقي في مجالات جذب الاستثمارات ومنح القروض من المؤسسات المالية لمجموعة التنسيق العربية لتنفيذ عدد من المشروعات في مجال التحديث والتقنية والتكنولوجية. وقد أنشئت مجموعة التنسيق لصناديق ومؤسسات التنمية العربية والوطنية والإقليمية العربية والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق الأوبك للتنمية الدولية عام 1975 بهدف تنسيق جهود التنمية والعمل المشترك بين مؤسسات التمويل العربية والإقليمية وتمويل المشاريع المشتركة، خصوصا المشاريع التي تتجاوز قدرات أية مؤسسة بمفردها، بالإضافة إلى إرساء صلة واضحة بين المساعدة التنموية والعلاقات الاقتصادية الأخرى بالبلدان المستفيدة. وتضم مجموعة التنسيق ثلاث مؤسسات خليجية، هي: صندوق أبوظبي للتنمية والصندوق السعودي للتنمية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية،