تناقلت تقارير إخبارية عبرية نهار أمس تأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لما يعرف بـ«خطة شيرانسكي» لتهويد حائط البراق، والتي تشكّل خطراً مباشراً على المسجد الأقصى المبارك، ما يقربها خطوة من المصادقة النهائية عليها.. في وقت هاجم مستوطنون بلدة فلسطينية وأحرقوا عشر سيارات، تزامناً مع اقتحام جيش الاحتلال مدينتي الخليل وجنين وهدمه منزلين فلسطينيين.
وحذّرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من مواصلة إسرائيل لمخططاتها الخاصة باستهداف المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة.
وذكرت المؤسسة، في بيان لها، أن صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أعلنت أن نتانياهو أبدى تأييده لـ«خطة شيرانسكي»، نسبة إلى رئيس الوكالة اليهودية المتطرف الروسي الأصل ناتان شيرانسكي، المتعلقة بحائط البراق والتي تهدف الى تهويد منطقة البراق بشكل كامل وتشكل خطراً مباشراً على المسجد الأقصى.
وكانت اسرائيل شرعت قبل اكثر من اسبوعين في أعمال حفر وتدمير في طريق «باب المغاربة»، الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من المسجد الأقصى، فيما بدا انه عمل لحفر فراغات خاصة بطريق جوفية تربط بين كنيس يهودي وساحة البراق.
كما أشار البيان الى ما ذكرته «هآرتس» والتي أكدت ان نتانياهو أبدى تأييده للخطة الخاصة بالتغييرات المطروحة على منطقة حائط البراق خلال سفرهما الى بريطانيا قبل ايام. وأفادت «هآرتس» بأنّ نتانياهو اطلع خلال هذه الرحلة بعمق على تفصيلات الخطة الخاصة بما تسميه اسرائيل «حائط المبكى»، والتي تقضي بتوسيع هذه الساحة ورفع مستوى الأرض الحالي لها لتشكل في النهاية ساحة واسعة تمتد من الزاوية الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى باتجاه الشمال لتصل حتى منطقة «المدرسة التنكزية».
يذكر أن منطقة البراق وحي المغاربة هما وقف إسلامي خالص استولت عليه اسرائيل بالقوة في العام 1976، واتبعت سياسة التدمير التدريجي فيها للممتلكات الفلسطينية في سعى واضح منها الى تهويدها. وطالبت المؤسسة الأمة الإسلامية بالتحرك العاجل للتصدي للمخططات الإسرائيلية هذه «التي تشكل اعتداء صارخاً على المسجد الأقصى عموماً وعلى حائط البراق على وجه التحديد».
مخطط شامل
من جهتها، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية ان «خطة شيرانسكي» جزء من مخطط شامل لتهويد كامل ساحة البراق ومحيط المسجد الأقصى من الجهتين الغربية والجنوبية، والذي يبدو انه في مراحله الأخيرة من المصادقة النهائية. وعبّرت مؤسسة الأقصى عن خشيتها من أنباء حول طلب نتنياهو من شيرانسكي تحديد جلسة مع مستشار الأمن القومي الإسرائيلي للتباحث في ابعاد هذا المخطط، ومن ثم المضي قدماً باعتماد الخطة وتنفيذها في الوقت القريب.
اقتحام بلدة
في غضون ذلك، اقتحم مستوطنون يهود بلدة فلسطينية في الضفة الغربية، وأحرقوا 10 سيارات فلسطينية. وذكرت وسائل إعلام محلية أن عشرات المستوطنين المسلحين اقتحموا فجر أمس بلدة دير جرير شرق مدينة رام الله وسط الضفة، واعتدوا على ممتلكات المواطنين، وأحرقوا المركبات، ما أثار حالة من الخوف والهلع في صفوف السكان الفلسطينيين.
اقتحام وهدم
كذلك، اقتحم الجيش الإسرائيلي مدينتي الخليل وجنين، وقام بهدم منزلين وتجريف العديد من الأشجار. وأفاد مصدر محلي بأنّ جرافات الاحتلال «تقدمت في خربة أم نير بالقرب من مستوطنة سويسا، وهدمت مسكنًين تعود ملكية أحدهما لعائلة الجبور، وقامت باقتلاع حوالي 500 شجرة زيتون ولوزيات زرعت حديثاً على مساحة 20 دونماً».
علامات
ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس أن دول الاتحاد الأوروبي بدأت وضع مبادئ توجيهية خاصة بوسم المنتجات المستوردة إلى أراضيها من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. ويسعى الاتحاد للتأكد من صحة جهوده الخاصة بوسم هذه المنتجات عبر وضع رموز بريدية خاصة بها تنبه مسؤولي الجمارك الأوروبيين الى أنها قادمة من مناطق تقع داخل حدود العام 1967 في إشارة إلى المناطق الفلسطينية المحتلة. كونا
