أعلنت وزارة الداخلية البحرينية توقيف شابّتين بتهمة محاولة تنفيذ عمل إرهابي خلال التجارب الرسمية لسباق الفورمولا 1 الذي استضافته المملكة الأحد، في حين كشفت وسائل الإعلام الرسمية عن إحباط الأمن البحريني في الفترة التي سبقت انطلاق السباق هجمات وضبط أسلحة، من بينها ألف قنبلة بنزين.. بالتزامن مع بوادر توتر مع واشنطن بعد استياء حيال تقرير الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان في البحرين، الذي رأت المنامة أنّه يفتقد إلى الموضوعية والحيادية.
وذكرت الوزارة في بيان أن قوات الأمن اعتقلت فتاتين كانتا تخططان للقيام بعمل إرهابي في حلبة البحرين الدولية.
ونقل البيان عن رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن قوله إن «فرق الشرطة المكلفة بحراسة وتأمين بوابات الدخول إلى حلبة البحرين الدولية تمكنت في ثاني أيام السباق من استيقاف فتاتين عند إحدى بوابات دخول الجمهور للاشتباه بهما». وبحسب الحسن، فإنه عند تفتيشهما تبين أن إحداهما «كانت تضع تحت ملابسها وسادة ربطتها على بطنها»، في عملية كانت تستهدف اختبار الإجراءات الأمنية، تمهيداً للقيام بعمل إرهابي.
إلى ذلك، نقلت وكالة أنباء البحرين عن اللواء الحسن قوله إن عمليات الأمن أسفرت عن «إحباط عدد من المخططات الإرهابية التي كانت تستهدف التأثير في سير الحياة وتعطيلها، والإخلال بالمصالح العليا للوطن والإساءة لسمعته، وارتكاب أعمال إرهابية ضد رجال الشرطة».
وأضاف رئيس الأمن العام في مملكة البحرين أن الفرق الأمنية «تمكنت من اكتشاف عدد من مخابئ الأسلحة والأدوات التي يستخدمها الإرهابيون في تنفيذ أعمالهم، حيث تم ضبط مخزن للأسلحة في يوم السبت 20 ابريل بمنطقة الدراز». ولفت إلى ضبط السلطات نحو ألف قنبلة بنزين و19 من القنابل الوهمية وطلقات رصاص ومسدسات محلية الصنع.
وأوضح أن قوات خفر السواحل نفذت 400 طلعة بحرية، وبما مجموعه 5840 ساعة إبحار، كما نفذ طيران الشرطة طلعات جوية بلغت في مجملها 96 ساعة طيران، بالإضافة إلى مشاركة ما يزيد على 8000 من الضباط والأفراد التابعين لقوات الأمن العام في عملية تأمين فعاليات السباق داخل حلبة السباق وحولها.
وأضاف أن «هذه الجهود بالإضافة إلى عمليات الرصد والتحري التي تمت بالتنسيق بين مختلف الأجهزة التابعة لوزارة الداخلية، ومن خلال عمليات المسح والتمشيط التي نفذتها الدوريات والفرق المختصة، وبتوفيق من الله عز وجل، أسفرت عن إحباط عدد من المخططات الإرهابية التي كانت تستهدف التأثير في سير الحياة وتعطيلها، والإخلال بالمصالح العليا للوطن والإساءة لسمعته، وارتكاب أعمال إرهابية ضد رجال الشرطة».
وأوضح رئيس الأمن العام البحريني أنه بخصوص أعمال البحث والتحري، أسفرت الجهود المكثفة التي بذلتها الأجهزة التابعة لوزارة الداخلية في هذا المجال عن القبض على العديد من مرتكبي الأفعال الإرهابية وعمليات التخريب والشغب.
استياء بحريني
في غضون ذلك، أعربت وزارة الخارجية في مملكة البحرين عن استيائها حيال التقرير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية مؤخراً حول حقوق الإنسان في البحرين، لما يفتقر إليه من الموضوعية والحيادية، وإغفاله ما حققته البحرين من تقدم في مجال صون وتعزيز حقوق الإنسان، خاصة في إطار العلاقات التاريخية والمتعددة الأوجه التي تجمع البلدين الصديقين.
وذكرت الوزارة أن التقرير «لم يلق الضوء على أبرز ما اتخذته المملكة من خطوات تجاه تعزيز ثوابت ومكتسبات حقوق الإنسان التي عملت المملكة جاهدة على صونها، منتقصاً من استقلالية القضاء البحريني، ومتغاضياً عن عدد من الحقائق والأرقام التي أوردتها وحدة متابعة تنفيذ توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق في تقريرها الفصلي الأخير في نوفمبر 2012».
وتابع بيان الخارجية البحرينية: إن «التقرير اختلف في ما أورده عن ما جاء في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، إضافة إلى عدم التطرق إلى ما تم إنجازه منذ ذلك الحين في مختلف المسارات الإصلاحية التي تمس القطاع الأمني، بما فيها إجراءات الاعتقال وظروف الاحتجاز، علاوة على ما يكفله الدستور والقانون البحريني من ضمانات لحقوق الإنسان وحرية التعبير والتجمع».
تقرير
أشارت وزارة الخارجية البحرينية إلى أن تقرير وزارة الخارجية الأميركية «لم يأخذ بعين الاعتبار ما تقدمت به بعض الجهات الحكومية من معلومات رسمية بناءً على طلب من السفارة الأميركية قبيل الشروع في إعداد التقرير آنف الذكر، ما يفقده مصداقيته، ويجعله عديم الاعتبار».


