أعلن وزير المالية المصري المرسي السيّد حجازي أمس، أن العجز في الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2013 /2014 يبلغ 197.5 مليار جنيه (حوالي 28.581 مليار دولار).
وأوضح الوزير في بيان ألقاه أمام مجلس الشورى (الغرفة الثانية من البرلمان المصري) أن «حجم مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية الجديدة يبلغ 820.1 مليار جنيه، ويمثل حجم الاعتمادات المستهدفة لاستخدامات الموازنة موزعة ما بين المصروفات البالغة 692.4 مليار جنيه ومتطلبات حيازة الأصول المالية البالغة 13.2 مليار جنيه وسداد القروض المحلية والخارجية البالغة 114.5 مليار جنيه».
وكشف عن أن «المصروفات تُمثل 84.4 في المئة من الحجم العام للاستخدامات بمشروع الموازنة، فيما تغطي الإيرادات نسبة 71.8 في المئة من حجم المصروفات ليصل العجز النقدي في الموازنة العامة الجديدة إلى 197.5 مليار جنيه بنسبة 9.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي»، مشيراً إلى أن «إجمالي الناتج المحلي ارتفع في الموازنة العامة الجديدة ليصل إلى 2.1 تريليون جنيه مقابل 1.7 تريليون في الموازنة الحالية التي تنتهي في 30 يونيو المقبل».
إيرادات ومصروفات
وأوضح حجازي أن «حجم الإيرادات العامة للموازنة يبلغ 497.1 مليار جنيه والمتحصلات من حيازة الأصول المالية يبلغ 11.2 مليار جنيه والاقتراض من خلال الأوراق المالية بالأذون والسندات وغيرها يبلغ 311.7 مليار جنيه»، مشيراً إلى أن العجز الكلي في الموازنة العامة بلغ 197.5 مليار جنيه بما يمثل نسبة 9.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار إلى أن المصروفات البالغة 692.4 مليار جنيه تتمثل في الأجور وتعويضات العاملين بمبلغ 172.2 مليار جنيه بزيادة 30 مليار جنيه عن الموازنة العامة الحالية، وشراء السلع والخدمات بمبلغ 30.7 مليار جنيه والفوائد المحلية والخارجية 182 مليار جنيه والدعم والمنح والمزايا الاجتماعية 205.5 مليارات جنيه، بزيادة نحو 23 مليار جنيه والمصروفات الأخرى مبلغ 38.3 مليار جنيه وشراء الأصول غير المالية «الاستثمارات» 63.7 مليار جنيه.
مخصصات دعم
وأشار بيان الوزير إلى أن الحكومة زادت مخصصات دعم المزارعين إلى نحو 2.977 مليار جنيه، مقارنة بحوالي 572.5 مليون جنيه خلال العام المالي الحالي.
كما تمت زيادة دعم الكهرباء من خمسة مليارات جنيه خلال العام المالي الحالي إلى 13.3 مليار جنيه خلال العام المالي الجديد، وبلغ دعم نقل الركاب 1.4 مليار جنيه، مقارنة بـ1.2 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، فيما بلغ حجم الدعم الموجه للتأمين الصحي والأدوية 820 مليون جنيه، مقارنة بـ698 مليون جنيه العام الحالي، ودعم الإنتاج الصناعي إلى 400 مليون جنيه مقارنة بـ300 مليون جنيه، فيما زادت الحكومة دعم تنمية الصعيد من 200 مليون جنيه إلى 600 مليون جنيه.
في المقابل خفضت الحكومة دعم إسكان محدودي الدخل إلى 300 مليون جنيه بدلاً من 700 مليون جنيه.
ويناقش أعضاء مجلس الشورى (الغرفة الثانية من البرلمان المصري) مشروع الموازنة العامة للدولة على مدى عدة جلسات بصفته صاحب حق التشريع التي حازها بشكل مؤقت بناءً على إعلان دستوري أصدره الرئيس المصري محمد مرسي أواخر نوفمبر 2012 وإلى حين انتخاب مجلس للنواب.
مخاوف سياسية
أبدت أحزاب سياسية وثورية وعلى رأسها حزب المصريين الأحرار برئاسة أحمد سعيد، تخوفها من إمكانية أن تستغل القوى الإسلامية ما لها من أغلبية داخل مجلس الشورى وتقوم بناءً على ذلك بتمرير الموازنة الجديدة، حتى في حالة اعتراض الشارع عليها، مُستنكرين في الوقت ذاته عدم شفافية الحكومة في مصارحة الشارع بتفاصيل الوضع الاقتصادي.
ويؤكد مراقبون على كون ملف الموازنة الجديدة سوف يكون ساحة الصراع الجديدة بين الإخوان المسلمين ومعارضيهم، ومنهم التيار السلفي الذي يرتدي حالياً عباءة المعارضة ويقف ضد محاولات الإخوان المسلمين من أجل أخونة الدولة وفرض همينتها على مختلف المفاصل الرئيسية والحساسة فيها. البيان