كشف الكاتب الصحافي المصري مصطفى بكري أسرار وتفاصيل تنشر لأولى مرة عن التحولات والأحداث السياسية التي شهدتها مصر منذ قيام ثورة 25 يناير ولغاية وصول الرئيس محمد مرسي إلى سدة الرئاسة والضغوط التي مارستها جماعة «الإخوان» على رئيس المجلس العسكري السابق المشير حسين طنطاوي قبل وبعد جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية والمخالفات التي رافقت هذه الجولة والشكوك بوجود تزوير فيها، كما كشف بكري للمرة الأولى شهادة طنطاوي بشأن كواليس الانتخابات والتجاذبات السياسية التي حدثت آنذاك.

ويبدأ بكري في كتابه «الجيش والإخوان» الذي نشرت جريدة «اليوم السابع» المصرية أولى حلقاته أمس، بنقل تفاصيل الصراع الذي نشأ بين الجيش و«الإخوان» أيام طنطاوي بعد تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، وإدراك قادة الجيش أن الإصرار على عدم السماح لأي منهم بالترشح لانتخابات الرئاسة، ربما يكون سبباً في دفع البلاد إلى مزيد من المشكلات والأزمات والفوضى، خاصة إذا نجح مرشح جماعة الإخوان باعتبارهم القوة الأكثر تنظيماً في الشارع واستغلالهم لعاطفة الناس، وأصبحت الدولة بأسرها في قبضتهم.

والمحاذير التي كان يصرّح بها الفريق سامي عنان في مواقف خاصة من وقوع البلاد في قبضة «الإخوان» والذي سينهي الدولة المدنية إلى الأبد ويضع البلاد على شفا نزاع وانقسام قد يؤدي إلى اندلاع حروب أهلية بين المصريين.

ويوضح بكري من خلال لقاءات خاصة في مقر المجلس العسكري ووجوده كأحد أطراف تلك اللقاءات، رفض المشير طنطاوي لترشح أي عضو في المجلس العسكري إلى الانتخابات الرئاسية رغم ضغوط مورست عليه لهذا الغرض من قبل بعض الأطراف.

وينقل بكري أن معلومات وردت إلى المجلس العسكري تفيد بطباعة نحو مليون و800 ألف بطاقة انتخابية جرى تزويرها في المطابع الأميرية لصالح المرشح محمد مرسي، وانتهاكات أخرى تتعلق بمرشحين رئاسيين آخرين.

ويقول الكاتب: كان المشير طنطاوي متمسكًا بعدم الانحياز لمرشح ضد آخر، لقد كان يعتقد أن فوز أي من المرشحين سيكون تعبيرًا عن اختيار الشعب، وأنه لن يتدخل من قريب أو بعيد، كان يقول دائمًا: الشعب يتحمل مسؤولية اختياره. ويضيف: لقد كان هناك من يرى أنه فى حال نجاح مرشح الإخوان المسلمين في انتخابات الرئاسة، سوف تتكشف الحقائق سلبًا أو إيجابًا.