دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس، حلف شمالي الأطلسي أن يبحث دوره في مواجهة الأزمة السورية بما في ذلك كيفية التحرك للتصدي لخطر استخدام أسلحة كيماوية، فيما أكد الأمين العام للحلف اندرس فو راسموسن أن كل الخطط جاهزة لضمان الدفاع عن تركيا، لافتاً إلى أن الوضع في سوريا يتدهور بشكل خطير، بالتزامن مع تحرك ديبلوماسي قطري تمثل ببحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الملف السوري مع الأمين العام وثلاثة من المندوبين الدائمين في مجلس الأمن.

وقال كيري في اجتماع وزراء خارجية حلف الأطلسي في بروكسل أن الخطط التي وضعها الحلف بالفعل مناسبة لكنه استطرد قائلًا «علينا أيضاً أن ندرس بشكل دقيق وجماعي مدى استعداد حلف الأطلسي للتحرك لحماية أعضائه من أي خطر سوري بما في ذلك خطر استخدام أسلحة كيماوية».

واعلن على هامش الاجتماع انه خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لم يستطع الأخير أن يؤكد له استخدام سوريا أسلحة كيميائية، كما أكدت الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية

لا ينوي التدخل

من جهته قال اندرس فو راسموسن الأمين العام لحلف الأطلسي إن الحلف «قلق للغاية من استخدام صواريخ متعددة المراحل في سوريا والاستخدام المحتمل لأسلحة كيماوية»، مضيفاً القول خلال مؤتمر صحافي ان الحلف قلق من خطر امتداد الصراع الى خارج سوريا، مؤكداً أن الحلف يقف على أهبة الاستعداد للدفاع عن حلفائه وحمايتهم وفي هذه الحالة تركيا كدولة مجاورة لسوريا.

وأضاف راسموسن أن «كل الخطط لدينا جاهزة لضمان الدفاع عن تركيا وحمايتها بشكل فعال»، لافتاً إلى أن «الوضع في سوريا يتدهور بشكل خطير. وهذا يشكل خطراً دائماً على استقرار المنطقة».

من جهة أخرى بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني خلال اتصال هاتفي الليلة قبل الماضية مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأزمة السورية.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية «قنا» أنه تم خلال الاتصال استعراض الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط خاصة تطورات الوضع في سوريا.

تحرك قطري

من ناحية أخرى بحث الشيخ حمد بن جاسم في مقر بعثة دولة قطر لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الأزمة في سوريا مع المندوبين الدائمين لثلاث دول دائمة العضوية في مجلس الأمن هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وتناول اللقاء الخطوات المستقبلية للتحرك الدولي بشأن الأزمة السورية والدور الذي يمكن أن يلعبه مجلس الأمن بحكم مسؤوليته عن صون الأمن والسلم الدوليين.

وتطرق الاجتماع إلى مشروع القرار العربي الخاص بسوريا المزمع تقديمه إلى الجمعية العامة والسبل الكفيلة بدعم ومساعدة الائتلاف الوطني باعتباره الممثل للشعب السوري ولقوى الثورة الوطنية.

كما بحث والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي آخر تطورات الوضع في سوريا والخطوات التي من الممكن أن تتخذها الأمم المتحدة في معالجة الآثار الإنسانية للأزمة في سوريا.