أعلن رئيس هيئة الأركان في «الجيش السوري الحر» اللواء سليم إدريس في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أمس أنه «يريد تجميع قوة قوامها 30 ألف عنصر من المنشقين عن الجيش السوري لتأمين حقول النفط وصوامع الحبوب ومخزونات القطن فضلاً عن نقاط العبور على الحدود التركية والعراقية»، لاعتقاده بأن الآخرين «سينظرون إلى هذه القوة على أنها قوة مركزية لحماية الموارد الوطنية وليس مجرد مجموعة معينة لبيع النفط».

وأقرّ بأن «احتياجاتنا كبيرة جداً وما هو متوفر لدينا قليل جداً»، وأنه لا يسيطر على القوات على الأرض، وأن الهيئة التي يرأسها «ليست هيئة عسكرية كاملة لكون الكثير من أعضائها مدنيين». وأضاف اللواء إدريس أن الجيش الذي يريد تأسيسه «سيكلف ما يتراوح بين 35 و40 مليون دولار في الشهر لدفع راتب شهري مقداره 100 دولار لكل مقاتل ينضم إلى القيادة العليا، لأن المقاتلين يذهبون إلى حيث يوجد المال والسلاح.. وإذا توفرت لديه الوسائل سينضم الجميع إلى قيادته في غضون شهر أو شهرين».

وقال إدريس، الذي انشق عن الجيش السوري في مايو الماضي، إنه أبلغ وزراء خارجية الدول الأجنبية الذين اجتمعوا في اسطنبول السبت الماضي في إطار مجموعة «أصدقاء سوريا» بأنه «قادر على بناء قيادة عسكرية أكثر مصداقية وسيطرة، وكسر الجمود القاتل في الصراع الدائر منذ أكثر من عامين مع قوات نظام (الرئيس السوري) بشار الأسد، إذا ما تم اتخاذ العديد من التدابير، بما في ذلك رفع الحظر المفروض على الأسلحة من قبل الاتحاد الأوروبي لتمكين المتمردين من شراء الأسلحة بشكل قانوني، وإنشاء منطقة حظر الطيران».

وطالب بتزويد الجيش السوري الحر «بأسلحة أكبر وبصورة منتظمة، لا سيما الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات التي تُطلق من الكتف».

وتساءل رئيس هيئة الأركان في الجيش السوري الحر «ما الفائدة من توفير الأدوية لإنقاذ جندي جريح واحد إذا كان سلاح الجو للنظام قادراً على ضرب وقتل 40 شخصاً في غارة واحدة؟».

وقال اللواء إدريس إن النظام السوري «يستخدم صواريخ سكود وسلاح الجو لقصف المناطق المدنية بمساعدة من إيران وروسيا، بينما موارد المعارضة مقيّدة بشدة، وحتى أن شحنات الأسلحة التي تحصل عليها من دول خليجية، وغالبيتها خفيفة، غير كافية وتشكل واحداً من عشرة من المتطلبات العسكرية»