علّق الأسير الفلسطيني سامر العيساوي، الذي خاض أطول إضراب عن الطعام في التاريخ لمدة تسعة شهور، إضرابه بعد اتفاق على الإفراج عنه خلال ثمانية شهور، وعدم نفيه بل إعادته إلى مسقط رأسه.
وذكر نادي الأسير الفلسطيني، في بيان، أن «سامر العيساوي علق إضرابه المفتوح عن الطعام الذي استمر منذ الأول من أغسطس 2012» بعد توقيعه على اتفاقية مع النيابة العسكرية الإسرائيلية تقضي بالإفراج عنه بعد ثمانية شهور، ومن ثم عودته إلى مسقط رأسه في بلدة العيساوية في مدينة القدس المحتلة.
ونقل البيان عن مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس، الذي كان تحدث من مستشفى كابلان بحضور شقيقة الأسير الفلسطيني وعمه، أنّ العيساوي بدأ أمس، عملية إعادة تأهيل صحي، حيث كان قد دخل مرحلة الخطر منذ وقت طويل.
وقال بولس: «تم التوصل إلى اتفاق على أن يتم إطلاق سراح العيساوي بعد ثمانية شهور، مقابل أن ينهي العيساوي إضرابه عن الطعام».
وكان بولس ذكر منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، التوصل إلى هذا الاتفاق بموافقة العيساوي، ما يضمن تجنيب العيساوي طرحاً آخر من الجانب الإسرائيلي كان يقضي بموافقته على البقاء في المعتقل وإصدار عفو من الرئيس الإسرائيلي.
وأوضح أنه «تم التوصل إلى صيغة اتفاق عرضت من قبل الأسير سامر العيساوي ومني، تتضمن مجموعة من البنود أهمها فرض عقوبة تقضي باحتساب الفترة السابقة التي قضاها في الأسر منذ السابع من يوليو 2012، إضافة إلى ثمانية شهور من السجن الفعلي ابتداء من الثلاثاء، مع انتهائها سيفرج عنه إلى مسقط رأسه في العيسوية».
واعتبر بولس أن العيساوي «حقق انتصاراً» في إضرابه عن الطعام أهم ما فيه أنه «لن يبقى في المعتقل لمدة 26 عاماً، ولم يقف أمام المحاكم الإسرائيلية».
وأضاف: «بدأ العيساوي الليلة تناول المدعمات والمقويات على أن ينهي إضرابه عن الطعام بعد أن يتم تجهيز الوثائق الرسمية اللازمة» من قبل النيابة العامة والمحكمة الإسرائيلية.
وكان العيساوي حكم عليه بالسجن لمدة ثلاثين عاماً، أمضى منها عشر سنوات، قبل أن يطلق سراحه في صفقة التبادل التي أجرتها حركة «حماس» مع الحكومة الإسرائيلية في أواخر العام 2011.
والعيساوي من بلدة العيساوية الملاصقة لمدينة القدس ويحمل هوية مقدسية. وأعيد اعتقاله في السابع من يوليو الماضي، في مدينة رام الله بتهمة خرق شروط إطلاق سراحه في صفقة التبادل، وكان يواجه احتمال تمضية الـ20 عاماً المتبقية أصلاً من حكمه السابق. وأعلن العيساوي إضرابه عن الطعام بعد أيام من اعتقاله، معلناً رفضه الاعتراف بالمحكمة العسكرية الإسرائيلية.
ووضعت لجنة مفاوضات إسرائيلية أمام العيساوي عدة مقترحات لإنهاء إضرابه منها الإبعاد إلى غزة أو أي دولة أخرى، إلا أن العيساوي رفض كافة هذه الاقتراحات، وصمم على مواصلة إضرابه. وآخر الاقتراحات التي وضعت أمام العيساوي كان أن يبقى في المعتقل، على أن يصدر الرئيس الإسرائيلي قراراً بالعفو عنه وهو ما رفضه العيساوي أيضاً، بحسب ما أوضح المحامي بولس.
