بعد مفاوضات وصف بالماراثونية لإقناع الاتحاد العام التونسي بالانضمام إلى الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس المنصف المرزوقي عاد الحوار مجدداً إلى المربع الأول على إثر رفض الاتحاد المشاركة فيه، فيما رفض مكتب رئاسة المجلس التأسيسي مشروع لائحة الإعفاء الموجهة ضد المرزوقي شكلا ومضموناً.

وبرر الأمين العام للاتحاد حسين العباسي موقفه قائلاً إن المنظمة النقابية لن تشارك في حوار يغيب عنه عدد من الأحزاب بالإضافة إلى أنه لم يكن من أول المشاركين فيه. وذلك عقب جلسة الحوار التي جمعته مع عدد من ممثلي الأحزاب المشاركين في الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية المؤقت.

وأضاف العباسي عقب لقاء جمعه مع عدد من ممثلي الأحزاب المشاركة في الحوار والتي كانت تقوم بوساطة لسد الفجوة بين مؤسسة الرئاسة والاتحاد أن هذا الحوار الذي انتظم منه لقاءان في مقر رئاسة الجمهورية لا يمثل الحوار الذي كان دعا إليه الاتحاد سابقا وانطلقت أعماله في أكتوبر الماضي للخروج بالبلاد من المأزق السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي الذي تردت فيه.

وأكّد أن جلسة ثانية ستلتئم في أول مايو المقبل، ذكرى العيد العالمي للعمّال مع ممثلي الأحزاب للحديث حول مبادرته التي كان المطالبين بها.

نفق مظلم

ويرى المراقبون أن الحوار الوطني في تونس دخل نفقا مظلما بسبب التجاذبات السياسية والصراعات الإيديولوجية والفكرية، ففي 16 أكتوبر الماضي نظم الاتحاد العام التونسي للشغل أول جلسات الحوار ببادرة منه ،ومن الرابطة التونسية لحقوق الإنسان وعمادة المحامين ، وشاركت فيها الرئاسات الثلاث وعشرات الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

وبرفض الاتحاد العام التونسي المشاركة في جلسات الحوار الوطني المنظمة من قبل الرئاسة، وبعد انسحاب حركة نداء تونس الى حين مشاركة الاتحاد، وإصرار الجبهة الشعبية على المقاطعة، لم يعد مطروحا جمع التونسيين في إطار تشاوري واحد ، ويبقى الأمل في تنظيم الاتحاد العام التونسي للشغل للمؤتمر الثاني للحوار يوم أول مايو المقبل على أن لا تقاطعه حركة النهضة وحزب المؤتمر وألا تقاطعه مؤسسة الرئاسة كرد فعل على مقاطعة الاتحاد للحوار الذي نظمته.

رفض للائحة

على صعيد آخر، رفض مكتب رئاسة المجلس التأسيسي مشروع لائحة الإعفاء الموجهة ضد المرزوقي شكلا كما رفضها من حيث المضمون. وطلب المكتب تقريرا معللا من النواب الذين تقدموا باللائحة يوضحون فيه أسباب رفعها على أن يقع النظر فيها من جديد خلال ساعة48 على أقصى تقدير.

 

تأكيد اللاترشح

أكّد رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي 86 عاما، أنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، نظرا لكبر سنّه الذي يتناقض مع الشروط الدستورية الموضوعية، والتي تفرض على المترشح أن لا يتجاوز 75 من عمره ، يضاف الى ذلك أن السبسي يعتقد أن قانون تحصين الثورة والعزل السياسي المعروض على المجلس التأسيسي يستهدفه شخصيا ، وأنه أعدّ على مقاسه ، حيث أن المستهدفين بالقانون هم من تولوا مسؤوليات سياسية أو حزبية في التجمع الدستوري الديمقراطي منذ العام ١٩٨٩، تاريخ انتهاء المدة النيابية لقائد السبسي على رأس مجلس النواب (البرلمان) السابق.