بحث وزراء الداخلية في دول اتحاد المغرب العربي في العاصمة المغربية الرباط سبل تعزيز التعاون الأمني بين بلدانهم وإجراءات مكافحة «الإرهاب»، خاصة مع تنامي أزمة الساحل، في وقت أعلنت الجزائر على لسان وزير داخليتها عن قرب إعادة فتح الحدود البرية مع المغرب، حيث شدد الاجتماع المغاربي على ضرورة تعزيز حرية التنقل والإقامة بين دول الاتحاد.
وفي كلمة ألقاها وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية في الاجتماع، أكد أن مسألة إعادة فتح الحدود البرية بين الجزائر والمغرب ستجد حلاً «في وقت ليس ببعيد».
وقال إن إعادة فتح هذه الحدود المغلقة منذ عقود «مسألة تحظى بالأولوية، وإذا سرعنا عملية التفاوض يمكن أن تجد حلها في وقت ليس ببعيد». وأضاف الوزير الجزائري: «نأمل أن يوجد المناخ الملائم»، مؤكداً أن لقاءاته الأخيرة مع نظيره المغربي محند العنصر الذي زار الجزائر مؤخراً تشكل «إشارة قوية».
وأشار دحو إلى أن «السلطات في البلدين بحاجة إلى التشاور حول آليات إعادة فتح الحدود».
حرية التنقل
وفي حين دعا المسؤولون الخمسة إلى «تعزيز حرية التنقل والإقامة» بين دول الاتحاد من خلال آليات يتم الاتفاق بشأنها، ناقش وزراء الداخلية في حكومات المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا إجراءات مكافحة «الإرهاب» وتحسين الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأكد وزراء داخلية بلدان الاتحاد على ضرورة «تضافر الجهود لدفع مكافحة الإرهاب بشتى أشكاله والجريمة المنظمة، وتعزيز التعاون المغاربي في هذا المجال».
ودعا الوزراء إلى تكثيف التعاون بين السلطات الأمنية لبلدان اتحاد المغرب العربي الخمسة وتوسيعه من خلال تبادل المعلومات و الخبرات وعبر طرح موحد لمواجهة الشبكات الإرهابية على الصعيد الثنائي والمغاربي ومع مراعاة الالتزامات الدولية لكل بلد.
من جهة أخرى، أبرز مجلس وزراء الداخلية أهمية «بلورة طرح مغاربي شامل بما يكفل أسس الأمن وتعزيز مساعي التنمية» وأوصوا بالتنسيق مع مجموع الشركاء الاستراتيجيين.
واتفق الوزراء على وضع أسس شراكة فعالة في مجال الأمن بين بلدان اتحاد المغرب العربي ونظرائها في منطقة الساحل والصحراء ونددوا بكل أشكال دعم و تمويل الأعمال الإرهابية. كما أعربوا عن رفضهم القاطع لعمليات الاختطاف والاحتجاز وكل التهديدات التي تلجأ لها الجماعات الإرهابية لتمويل خططها، معربين عن رفضهم لدفع الفدية ودعوا إلى تغليب لوائح الأمم المتحدة بهذا الخصوص.
البعد الإنساني
وبخصوص ملف الهجرة، أبرز الوزراء المغاربيون ضرورة أخذ «البعد الإنساني» بعين الاعتبار في معالجة هذا الملف وتشجيع حرية التنقل والهجرة الشرعية لما في ذلك من إثراء حضاري وتنموي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وشدد الوزراء على ضرورة تكثيف الجهود في إطار المسؤولية المشتركة للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية وجرائم الاتجار بالبشر بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين والمنظمات الدولية المعنية، وذلك ضمن مقاربة شمولية ومتوازنة ومتضامنة.
نفي جزائري
نفت وزارة الخارجية الجزائرية أخباراً مفادها أن ثلاثة من قادة حركة «أنصار الدين الإسلامية» المالية لجأوا أو لديهم نية للجوء إلى الجزائر. وقال ناطق باسم الخارجية الجزائرية في بيان: «بعض عناوين الصحافة الوطنية تناولت أخباراً مفادها أن زعماء لحركة أنصار الدين لجأوا أو لديهم نية في اللجوء إلى الجزائر. أفند تفنيداً شديداً هذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة». الجزائر- أ.ف.ب
