يناقش مجلس الوزراء العراقي اليوم تحديد موعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات في نينوى والانبار، في حين أكدت الامم المتحدة جاهزية المحافظتين لهذا الاستحقاق الديمقراطي، تزامناً مع أنباء غير رسمية عن تقدم قائمة رئيس الحكومة نوري المالكي في الانتخابات على قوائم التكتلات الأخرى في غالبية المحافظات ومن ضمنها بغداد.
وأعلنت الامانة العامة لمجلس الوزراء العراقي أمس أن المجلس سيناقش ضمن جدول أعماله في جلسته الاعتيادية اليوم، تحديد موعد لإجراء انتخابات مجالس المحافظات في محافظتي نينوى والأنبار.
وقال الأمين العام للمجلس علي محسن اسماعيل في بيان إن «مجلس الوزراء سيناقش اليوم ضمن جدول اعماله جلسته الاعتيادية، تحديد موعد لإجراء انتخابات مجالس المحافظات في محافظتي نينوى والانبار»، مبيناً أن «الجلسة سيحضرها رئيس المفوضية العليا للانتخابات سربست مصطفى رشيد».
قلق من التأجيل
من جانب آخر أكدت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، على أهمية تحديد موعد، بأسرع وقت ممكن، لاجراء الانتخابات في محافظتي الأنبار ونينوى، خاصة بعد إعلان مفوضية الانتخابات جاهزيتها لاجرائها، مبدية قلقها من تأجيل الانتخابات في هاتين المحافظتين إضافة إلى كركوك.
وقالت الناطقة الرسمية باسم بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، إليانا نبعة، في تصريح صحافي: «أكدنا من البداية على ضرورة أن تجري الانتخابات في كافة المحافظات بنفس الوقت، لكن القرار الأخير يتعلق بالحكومة العراقية، وهي من يقرر ذلك».
وأضافت نبعة القول: «نحض الحكومة مرة ثانية على إجراء الانتخابات في الأنبار ونينوى بأقرب وقت ممكن لضمان سلامة الديمقراطية والمسار الديمقراطي في البلد»، مبينة أن ذلك «مهم حتى لا يكون هناك فرق بين المحافظات الـ12 التي انتخبت ومحافظتي الأنبار ونينوى».
ولفتت نبعة إلى أن «مفوضية الانتخابات أكدت جاهزيتها لإجراء الانتخابات في الأنبار ونينوى، ولا توجد مشكلة، فمن المحبذ أن تحدد الحكومة الموعد بأقرب وقت ممكن».
كركوك
وعن كركوك أكدت نبعة أن «الأمم المتحدة تحث دائما في لقاءاتها مع المسؤولين في محافظة كركوك على الاتفاق على قانون الانتخابات بأسرع وقت ممكن، خاصة وان كركوك لم تحصل فيها انتخابات منذ عام 2005»، مشددة على أهمية أن «يتفق المسؤولون في كركوك على قانون خاص في المحافظة».
وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات في العراق، عن تقديم مقترح لمجلس الوزراء العراقي لإقامة الانتخابات المحلية في محافظتي نينوى والأنبار في الثامن عشر من مايو المقبل، ودعت الأجهزة الأمنية إلى بذل جهود كبيرة لحماية المراكز الانتخابية والناخب العراقي، في حين أكدت اللجنة الأمنية العليا المشرفة على الانتخابات أن الأجهزة الأمنية ستعمل على إفشال المخططات الرامية إلى عرقلة تنظيم الانتخابات في البلاد.
تشكيك
في الأثناء، شكك ائتلاف العراقية الوطني الموحد بنزاهة انتخابات مجالس المحافظات التي جرت السبت الماضي، داعيا إلى إلغائها وإجراء انتخابات جديدة بالتزامن مع موعد إجراء الانتخابات البرلمانية.
وقالت الناطقة باسم الائتلاف، ميسون الدملوجي، في مؤتمر صحافي بحضور عدد من نواب الائتلاف أمس الاثنين إن «هذا التشكيك جاء بسبب الإجراءات الأمنية غير المسبوقة يوم الانتخابات، وتصرفات القادة والأمنيين في اغلب محافظات العراق، ومنها بغداد، بالإضافة إلى فرض حظر التجول الذي بسببه منع الكثير من المواطنين من الوصول إلى صناديق الاقتراع».
وحملت الحكومة الجزء الأكبر من هذه الخروقات بالإضافة إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، داعية الأمم المتحدة إلى تغيير ممثلها في العراق مارتن كوبلر.
تقدم المالكي
إلى ذلك أفادت صحيفة عراقية رسمية أمس أن قائمة رئيس الحكومة العراقية في انتخابات مجالس المحافظات سجلت تقدما على قوائم التكتلات الأخرى في غالبية المحافظات ومن ضمنها بغداد.
وذكرت صحيفة الصباح الصادرة أمس أن «ائتلاف دول القانون» بزعامة نوري المالكي و«الأحرار» المقربة من رجل الدين مقتدى الصدر و«المواطن» بزعامة عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق و«متحدون» التي تمثل ائتلاف الكتل السنية بزعامة أسامة النجيفي ورافع العيساوي والحزب الإسلامي العراقي، تتقدم في أغلب المحافظات فيما تتنافس كتل أخرى في محافظات منفردة.
وذكرت الصحيفة في تقرير لها أن أوراق الاقتراع بشكل إجمالي قد تشهد تقدم قائمة دولة القانون في أغلب المحافظات من ضمنها بغداد فيما تتنافس معها كتلة الأحرار والمواطن في المحافظات الجنوبية والوسطى فيما تقدمت في صلاح الدين وبعقوبة وبعض مناطق بغداد.
وأعلنت مفوضية الانتخابات العراقية أن نسبة المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت السبت الماضي بلغت 51 في المئة للتصويت العام والخاص.
كردستاني ديالى
توقعت كتلة التعايش والتآخي الكردستاني في محافظة ديالى أمس انخفاض مستوى تمثيل الكرد في مجلس المحافظة القادم إلى خمسة مقاعد، فيما عزت سبب ذلك لتدني المشاركة بالانتخابات، وعدم عثور الآلاف من الناخبين على أسمائهم، فضلا عن وجود تهديدات.
وقال عضو الكتلة وأحد مرشحيها آزاد حميد شفي إن «مستوى تمثيل الكرد في مجلس ديالى للدورة المقبلة سينخفض ليتراوح من 4-5 مقاعد بعدما كان الكرد يشغلون ستة مقاعد من إجمالي 29 مقعدا تمثل مقاعد مجلس ديالى».
وعزا شفي سبب انخفاض تمثيل الكرد لـ«تدني المشاركة بالانتخابات، وعدم عثور الآلاف من الناخبين على أسمائهم في مراكز الاقتراع ، فضلا عن وجود تهديدات أرغمت بعض الأسر على البقاء في منازلها وعدم التصويت». البيان
