وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة في محيط قصر العدل في الكويت، قررت محكمة الاستئناف الكويتية وقف نفاذ الحكم بحبس النائب السابق مسلم البراك ووقف نفاذ الحكم بكفالة قدرها خمسة آلاف دينار (نحو 64 ألف درهم تقريباً) مع منعه من السفر، وتأجيل القضية لجلسة 13 مايو المقبل للاستعداد والاطلاع.

وأوضح محامون ومصادر قضائية إن المحكمة لم تعدل عن حكم السجن لكنها أمرت بالافراج عن البراك بكفالة وأعطت فريق الدفاع فرصة للمرافعة مرة ثانية في القضية في ضوء طعنه في الحكم الصادر قبل ثمانية أيام ضدّه بأنّ المحكمة لم تستمع إلى دفاعه.

وعقب النطق بالحكم ارتفعت الأهازيج من مئات المتجمهرين الداعمين للبراك

فرحاً بإخلاء سبيله.. في وقت أكّد البرّاك أنّه لم ينكر ما قاله ولو يعاد به الزمن للوراء لقام بإعادته، داعيا الحضور إلى ديوانيته التي اقتحمتها كوادر وزارة الداخلية، وختم بالقول: «ليس لدينا خصومة مع النظام، ومطلبنا وما نعمل من اجله هو إصلاح النظام وليس إسقاطه».

وترافع المحامي محمد الجاسم عن البراك وركّز دفوعه على أن الحكم بحبس البراك باطل بطلاناً مطلقاً والمحكمة ارتكبت خطأ فادحا دون ندب محامٍ، مبينا أن أحكام التمييز الكويتية تؤكد بطلان حكم أول درجة بحبس البراك لعدم ندب محامٍ له.

وأضاف الجاسم، الذي حوكم في السابق بتهم التعرض للأمير، بأنه و«منذ 40 سنة وقضاء محكمة التمييز الكويتي يؤكد ضرورة حضور محامٍ مع المتهم.. حق الدفاع مقدس».

وكانت محكمة الجنايات في الكويت قضت يوم الاثنين قبل الماضي بحبس البراك بالسجن خمسة أعوام مع الشغل والنفاذ في قضية «العيب بالذات الأميرية» والتطاول على مسند الإمارة.

يذكر أن خطاب البراك الذي تسبب في الحكم كان في أكتوبر من العام الماضي بساحة الإرادة خلال ندوة بعنوان: "كفى عبثا". يشار إلى انّ قَصْر العدل شهد منذ فجر الأمس إجراءات أمنية مشددة حيث انتشرت قوى الأمن بكثافة في محيطه.

دعوة للتفكير

في غضون ذلك، أكد النائب السابق عبداللطيف العميري ان على السلطة التفكر جيدا في ما حصل «لمحاكمة مسلم البراك وسر الاهتمام الشعبي الذي يعكس عدم الرضى عن نهج السلطة في سلب إرادته والتفرد بالقرار». بدوره، بارك النائب السابق عمار العجمي لمسلّم البراك قرار إخلاء السبيل.

من ناحيته، قال الداعية ناظم المسباح ان مراعاة «القضاة للمفاسد والمصالح في حكمهم مطلب شرعي أمرت به الشريعة، لافتاً إلى أن الحكم الصادر على مسلم البراك «يعد نقطة إيجابية تضاف لسلطتنا القضائية المستقلة».

 

وزارة الكهرباء: جميع مناقصاتنا قانونية

في رد على تلويح النائب مشاري الحسيني لوزير الكهرباء والماء عبدالعزيز الابراهيم استجواب لأنّه أرسى مناقصة على تاجر مقرّب، أكدت وزارة الكهرباء والماء الكويتية ان كل المناقصات التي تطرحها تتم وفق الاجراءات والطرق القانونية السليمة وانها لا تدخر جهدا في سبيل توفير خدمة ايصال الكهرباء والماء للمواطنين والمقيمين في حدود القانون ووفق آليته وضوابطه.

ونفت الوزارة في بيان صحافي امس صحة ما أثير عن وجود تجاوزات في مناقصتي توربينات مؤكدة أنهما مرّتا عبر القنوات الدستورية والرقابية وان جميع الجهات المعنية أصدرت موافقاتها على العطاء الفائز، موضحة أنّ المناقصتين عرضتا على ادارة الفتوى والتشريع ولجنة المناقصات المركزية.

وكان النائب مشاري الحسيني قال ان وزير الكهرباء والماء معرض لاستجواب قريب جدا بسبب ترسية مناقصة على تاجر بعينه. وقال «تأكيدا لما صرحنا به سابقا بخصوص لجنة المناقصات وخاصة المناقصتين رقمي (8) و(9) الخاصتين في وزارة الكهرباء، فإننا نرى التجاوز خطيراً». وذكر أن «اسلوب الترسية مريب والمبلغ كذلك غريب وارى اصرارا كبيرا من الوزير عبدالعزيز الابراهيم الذي لاحق المناقصة حتى من ديوان المحاسبة». واعتبر ان المساءلة وصلت «الى ذروتها وان لم يصلح الوضع فانه معرض للاستجواب القريب جدا».

 

شبكة تجسس

أجلت محكمة التمييز النطق بالحُكم في قضية شبكة التجسس الإيرانية، المكونة من أربعة إيرانيين وكويتي وسوري ودومينيكاني، إلى جلسة السادس من مايو.

ويواجه المتهمون تهم: التخابر لصالح دولة أجنبية (إيران)، ومساعدة نظام استخباراتي لدولة أجنبية والعمل لصالحه وقبول منفعة مالية منه مقابل معلومات يقدمها له، وتصوير أماكن عسكرية كويتية محظورة.

وكانت محكمة الاستئناف قضت بتعديل حكم الجنايات على المتهمين: الاول (كويتي) والثاني والثالث (إيرانيان) من الإعدام شنقاً إلى الحبس المؤبد.. في حين برأت المتهم الرابع بينما أيدت حكم المؤبد على المتهم الخامس. الكويت - البيان