وسط أجواء من التصعيد العسكري من الجانبين تبدأ اليوم الثلاثاء في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا جولة المفاوضات الأولى بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال برعاية الوساطة الأفريقية حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان اللتين تشهدان حربا شرسة بين الطرفين لما يقارب العامين، حيث غادر أمس وفدا التفاوض إلى أديس أبابا.
ويقود وفد الحكومة السودانية للتفاوض أمين العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم غندور، بينما يقود وفد المتمردين الأمين العام للحركة الشعبية شمال ياسر عرمان.
اكتمال المشاورات
وبينما كشفت مصادر في وفد الحكومة التفاوضي لـ«البيان» أن الوفد اكمل كل مشاوراته مع كافة الجهات ذات الصلة، سيما أصحاب المصلحة من المنطقتين، اكتفى رئيس الوفد إبراهيم غندور بالقول إن المفاوضات ستكون برعاية افريقية وستنحصر في المنطقتين، رافضا الإدلاء بأي تصريحات أخرى بحجة أنه لا يريد تعكير الأجواء قبل المفاوضات.
تصريحات وحرض
من جانبه، أكد مسؤول الإعلام بحزب المؤتمر الوطني الحاكم ياسر يوسف في تصريحات صحافية حرص حزبه على السلام والحوار حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وتنفيذ ما تبقى من بنود اتفاقية السلام الشامل، سيما فيما يتعلق بالمنطقتين، مشيرا إلى أن حزبه دعا قوى المعارضة لإشراكها في وفد التفاوض الأمر الذي نفاه القيادي بتحالف المعارضة محمد ضياء الدين في تصريحات لـ«البيان» وقال إن الحكومة دعت حزب الأمة فقط ولم تقدم دعوتها بالمشاركة في التفاوض لتحالف قوى الإجماع الوطني، مشيرا إلى أن المعارضة تلقت دعوة رسمية من الحركة الشعبية قطاع الشمال لتقديم رؤيتها حول المفاوضات.
مباحثات السودانين
في سياق آخر، توجه وزير الدفاع السوداني عبدالرحيم محمد حسين والذي يشغل منصب رئيس اللجنة السياسية الأمنية إلى أديس أبابا مترئسا الجانب السوداني في مباحثات السودان وجمهورية جنوب السودان حول ما تبقى من مصفوفة اتفاقيات التعاون بين الدولتين، ومن المقرر أن يبحث اجتماع اللجنة السياسية الأمنية المشتركة موضوعات إنفاذ المنطقة الآمنة منزوعة السلاح وانسحاب الجيشين منها والمعابر الحدودية.
اغتيال
أعلنت مصادر أمنية عن مقتل نائب القائد العام لحركة العدل والمساواة الموقعة على اتفاق سلام أخيراً في الدوحة صالح محمد جربو في كمين نصبه له مجموعة تتبع لفصيل جبريل بمنطقة فوراية بولاية شمال دارفور.