حدد القضاء المصري جلسة 12 مايو المقبل لنظر قضيتي حلّ مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) ودعوى بطلان قانون تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، وذلك بعد انتهاء هيئة مفوضي الدستورية العليا من إعداد التقرير القانوني للقضيتين.
وقرَّرت المحكمة الدستورية العُليا، أعلى هيئة قضائية في مصر، تحديد 12 مايو المقبل للفصل في مدى دستورية انتخابات «الثلث الفردي» في قانون انتخابات مجلس الشورى (الغرفة الثانية من البرلمان).
والقضية محالة من المحكمة الإدارية العليا بشأن بطلان النصوص المنظمة لانتخاب الثلث الفردي في انتخابات مجلس الشورى الماضية، على نسق القضية التي أدت إلى صدور حكم بحل مجلس الشعب السابق في 14 يونيو 2012.
وسبق للمحكمة الدستورية أن أعادت القضية إلى هيئة مفوضي المحكمة لإعداد رأيها القانوني فيها، على ضوء مواد الدستور الجديد، التي تضمنت تحصيناً لتشكيل المجلس الحالي، ومنحه سلطة التشريع والرقابة المقررة لمجلس النواب، الذي كان مقررا أن يجري انتخابه في أبريل الجاري لكن محكمة القضاء الإداري ألغت قراراً رئاسيا بذلك بسبب عدم مطابقة القانون لنصوص الدستور.
وكانت هيئة المفوضين حجزت دعوى بطلان مجلس الشورى، لكتابة رأيها القانوني في مدى دستورية قانون انتخابات مجلس الشورى، فور الانتهاء منه قامت بإرساله إلى المحكمة التي حددت الجلسة الأولى من شهر مايو، لنظر الدعوى والفصل في مدى دستورية هذا القانون.
توصية
وكشفت مصادر مطلعة عن أن هيئة المفوضين أوصت برأيين أحدهما: حل مجلس الشورى لمخالفته مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص للمرشحين المستقلين، حيث سمح القانون للمرشحين عن الأحزاب السياسية بخوض الانتخابات على المقاعد الفردية، بينما أخلت بحق المرشحين المستقلين بهذا القانون.
يُشار إلى أن المحكمة الدستورية العُليا سبق وقضت، في أوائل يونيو 2012، ببطلان قانون انتخابات مجلس الشعب (الغرفة الأولى من البرلمان).
حلّ التأسيسية
في السياق، حجزت المحكمة دعوى بطلان قانون تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور للحكم في الجلسة أيضا بعد انتهاء هيئة مفوضي الدستورية العليا من إعداد التقريري القانوني.
وكانت المحكمة أحالت في وقت سابق دعوى حل تأسيسية الدستور إلى المفوضين لإعداد تقرير بالرأي القانوني في الدعوى تمهيدًا لإصدار حكمها.
وكانت مصادر قضائية أكدت أن تقرير هيئة المفوضين أوصى بعدم دستورية القانون وذلك لمخالفته الإعلان الدستوري الصادر في 31 مارس من عام 2011 والذي يقضي بأن تشكيل الجمعية التأسيسية يكون من غير الأعضاء المعينين في مجلسي الشعب والشوري، إلا أن القانون الجديد تضمن أن يكون التشكيل من الأعضاء المعينين وغير المعينين بالمخالفة للدستور وفي رأي احتياطي ارتأى تقرير هيئة المفوضين عدم قبول الدعوي بإقرار الدستور الجديد.
وأشارت تسريبات إلى أن تقرير هيئة مفوضي المحكمة الدستورية أوصى بانقضاء الدعوى كأثر رتبه الدستور الجديد للبلاد، وما نص عليه من نفاذ الإعلانات الدستورية السابقة، وحيث إن إعلان 21 نوفمبر الماضي الصادر من الرئيس محمد مرسي نص على انقضاء جميع الدعاوى القضائية المقامة أمام المحاكم بشأن الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى فيوصي التقرير بانقضاء الدعوى.
كما أوصى التقرير احتياطيا بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 79 لسنة 2012 التي تحصن هذا القانون من نظره أمام القضاء الإداري، ومن ثم فإن نظر القانون يصبح من اختصاص القضاء الإداري ويحدد مدى سلامة تشكيل الجمعية من عدمه.
يشار إلى أن التقرير يعتدّ بالإعلان الدستوري الصادر من مرسي على خلاف ما جاء بحكم محكمة استئناف القاهرة دائرة رجال القضاء بشأن حكم النائب العام والذي نصت حيثياته على بطلان هذا الإعلان.
بيان وتنديد
في غضون ذلك، ندد تيار «استقلال القضاة» في مصر، بمحاولات بعض القوى السياسية هدم مؤسسة القضاء والنيل من استقلالها من خلال ادعاءات مكذوبة ووقائع مختلقة لاستعداء المواطنين من أجل تهيئة المناخ العام لإصدار تشريع يهدف إلى عزل أكثر من ثلث أعضاء السلطة القضائية ووصمهم بالفساد في مذبحة لم يتعرض لها القضاء في تاريخه وبالمخالفة لكافة الدساتير والمواثيق الدولية.
وأكد القضاة فى بيان رفضهم القاطع لأي محاولات للمساس بالسلطة القضائية أو النيل من استقلالها، مع تأكيدهم على تصديهم بكل السبل لتلك المحاولات.
وشدد القضاة على أن الإصلاح القضائي المنشود لا يكون الا من خلال القضاة أنفسهم ولا يأتي بتشريع يتم اعداده بمعزل عنهم ودون أخذ رأي مجلسهم الاعلى طبقا للدستور وناديهم الذي يمثلهم وبغير عرضه على جمعياتهم العمومية.
وأعرب القضاة عن تمسكهم بكافة الثوابت التي تم تأسيس السلطة القضائية عليها على مدار التاريخ ووقوفهم صفا واحدا في مواجهة أي حملات تريد النيل من استقلال القضاء وحريته.
ووقع على البيان 47 قاضيا من أبرزهم هشام رؤوف ويحيى جلال وناجى دربالة واحمد سليمان وزغلول البلشي ومحمود أبو شوشة وأشرف زهران وأشرف عليوة وهيثم حسني ومصطفى أبو زيد ومحمد متولي وعمرو الليثى ومحمد هارون وعاصم عبد الجبار وأمير عوض ومصطفى أدهم وأحمد عطية.
قضاء
24
أرجأت محكمة جنوب القاهرة الدعوى القضائية المطالبة باسترداد ما تم الاستيلاء عليه بدون وجه حق من قبل رموز النظام السابق لجلسة 24 يونيو المقبل «لورود أصل صحيفة الدعوى لإدخال مدعى عليهم جدد، ولإعلان باقي المدعى عليهم».
يشار إلى أن الدعوى أقامها المستشار محمد مجدي نيابة عن أكثر من 80 مدعيا بالحق المدني من بينهم عدد من منظمات حقوق الإنسان، ضد كل من وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ورئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق زكريا عزمي، ورئيس مجلس الشورى السابق صفوت الشريف، وأمين التنظيم السابق في الحزب الوطني أحمد عز، ووزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان، كما ضمت الدعوى الرئيس السابق حسني مبارك ونجله علاء.
