كشف موقع اقتصادي إسرائيلي عن توجه إسرائيلي، وبشكل أحادي، لضم مناطق فلسطينية تقع خارج حدود جدار الفصل من الجانب الفلسطيني. فيما أعلن محافظ بيت لحم رفض الفلسطينيين لطلب إسرائيلي بانتشار أمني لقوات الاحتلال في منطقة تابعة للسلطة لقمع التظاهرات الفلسطينية.

وذكر الموقع الاقتصادي الإسرائيلي «غلوبس» الإسرائيلي أن المستشار القانوني الحكومي يهودا فاينشتاين أقرّ، بعد مشاورات أجراها مع المستشار القانوني للتأمين الوطني عاموس روزنتسفايغ، بأن الفلسطينيين الموجودون في بعض الاراضي المحتلة عام 1948 سيحظون بحقوق الإسرائيليين، كما أنه سيترتب عليهم واجبات، ما يعني ضم هذه المناطق بشكل أحادي تحت السيطرة الإسرائيلية دون الرجوع الى السلطة الفلسطينية.

وبحسب ما ذكره الموقع، فإن الحديث يدور عن سكان كل من المناطق والأحياء الفلسطينية، التي منها حي صور وحى البريد في القدس، والذين هم مسجلون في السجل المدني الإسرائيلي، ولكنهم يسكنون خارج حدود الجدار من الجانب الفلسطيني.

وأوضح المستشار القضائي للحكومة أن الفلسطينيين الذين انتقلوا في نفس الأحياء بعد قرار بناء الجدار الفاصل «لن يكون لهم أي من الحقوق أو الواجبات بحسب قانون التأمين الوطني وقانون التأمين الصحي الحكومة»، وذلك بعد أن اختاروا بإرادتهم السكن في تلك المناطق مع علمهم المسبق بوجود الجدار، على حد زعمه.

رفض فلسطيني

في خضم ذلك، كشف محافظ بيت لحم الوزير عبد الفتاح حمايل عن رفض طلب إسرائيلي لفرض تواجد أمني «مؤقت» في منطقة مصنفة في المنطقة «ج»، الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، ضمن حدود بلدة الخضر جنوب بيت لحم.

وقال حمايل إن «الإسرائيليين طلبوا من السلطة الوطنية التواجد الأمني الفلسطيني بمنطقة أم ركبة في بلدة الخضر، في أعقاب استمرار اندلاع المواجهات مع جنود الاحتلال في المنطقة».

وأوضح أن السلطة الفلسطينية رفضت بشكل قاطع الطلب الإسرائيلي، قائلا إن «الامن الفلسطيني ليس أداة بيد الاحتلال».

كاميرات مراقبة

من جهة ثانية، نشر موقع صحيفة «يديعوت احرونوت» أمس أن وزارة الداخلية الاسرائيلية تستعد لتركيب كاميرات مراقبة في المساجد والأديرة داخل الاراضي المحتلة عام 1948 خلال الاشهر المقبلة، وسط تشكيك فلسطيني بنوايا سلطات الاحتلال من هذه الخطوة.

وأوضح الموقع أن تكلفة هذا المشروع ستصل الى 15 مليون شيكل، مشيرة الى انها تأتي لمنع اعتداءات المتطرفين اليهود والتي تأتي تحت عنوان «جباية الثمن».

وتأتي هذه الخطوة من وزارة الداخلية الاسرائيلية في أعقاب ارتفاع عدد الاعتداءات التي تنفذها مجموعات متطرفة يهودية على المساجد والأديرة والكنس داخل اسرائيل.

من جهته، رفض رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر رائد صلاح التعليق على هذا الخبر «قبل أن تتضح له نوايا السلطات الإسرائيلية من هذا الإجراء».

اقتحام الأقصى

في موازاة ذلك، اقتحم نحو 80 جنديا من جيش الاحتلال الإسرائيلي وأكثر من 30 مستوطنا أمس ساحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، برفقة حراسات معززة بعناصر الوحدات الخاصة من شرطة الاحتلال.

وقال أحد العاملين في المسجد إن مجندين ومجندات تقدمهم أحد المرشدين قاموا بجولة في باحات ومرافق الأقصى، وسط حراسات مشددة، الى جانب اقتحام ثلاثين مستوطنا للمسجد منذ ساعات الصباح عبر عدة مجموعات صغيرة ومتلاحقة.

في أثناء ذلك تواجد عدد من طلبة مدارس القدس المحتلة وطلبة حلقات العلم، وعدد من المصلين في المسجد وساحاته ومرافقه المختلفة، وحاولوا التصدي لتلك الاقتحامات.

ظلم تاريخي

إلى ذلك، قال النائب العام الإسرائيلي الأسبق ميخائيل بن يائير إن المستوطنين والجيش الإسرائيلي يشاركون في عملية سلب الأراضي الفلسطينية ووصف المستوطنات بأنها الممارسات الأكثر ظلما منذ الحرب العالمية الثانية.

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن بن يائير أجرى نقاشا من خلال صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» خلال الأيام الأخيرة حول الاستيطان، في أعقاب تقرير أصدرته منظمة «يش دين» الحقوقية الإسرائيلية حول سلب الأراضي الفلسطينية من أجل إقامة وتوسيع مستوطنات.

وكتب بن يائير أن سلب الأراضي الفلسطينية «هو عملية معقدة امتدت على مدار سنوات طويلة، وشارك فيها المستوطنون والجيش الإسرائيلي من خلال التنسيق في ما بينهم».

 

استنكار

استنكر خطيب المسجد الأقصى النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس الشيخ يوسف جمعة سلامة أمس الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس، خاصة الاعتداءات المستمرة بحق المسجد الأقصى وهدم المنازل. وقال سلامة، قبل مغادرته القاهرة متوجها إلى المغرب، إن الانتهاكات الإسرائيلية في المدينة المقدسة تسير بوتيرة متسارعة من خلال إنشاء المزيد من البؤر الاستيطانية وإقامة الكنس والحدائق التلمودية وتهويد المعالم العربية والإسلامية وصبغها بالطابع اليهودي. د.ب.أ