تواصلت معارك ريف حمص، حامية الوطيس، بين ثوار سوريا من جهة، وعناصر النخبة في حزب الله اللبناني مدعوماً بإسناد جوي من قوات النظام السوري من جهة أخرى، حيث تمكن الجيش الحر من استعادة قرية، قبل أن يخسر قرى عديدة قرب مدينة القصير التي بات النظام والحزب على بعد ثلاثة كيلومترات منها، في حين ظفر الثوار بكتيبة عسكرية في ريف حلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أمس، إن حزب الله اللبناني، حليف النظام السوري، «استعان بعناصر من النخبة لقيادة المعركة ضد مقاتلي المعارضة في مدينة القصير الحدودية مع لبنان في محافظة حمص وسط سوريا». وأفاد المرصد أن الحزب «هو الذي يقود معركة القصير معتمدا على قواته من النخبة»، مضيفاً: «ليس بالضرورة ان يكون المقاتلون قادمين من لبنان، بل يتعلق الأمر بعناصر من الحزب يقيمون في قرى شيعية يقطنها لبنانيون على الجانب السوري من الحدود». وأفاد المرصد عن «اشتباكات مع القوات النظامية ومسلحين من اللجان الشعبية التابعة لحزب الله في قرى ريف القصير»، أدت الى مقتل اثنين من المقاتلين المعارضين.


نجدة وكارثة
بدوره، أعلن المجلس الوطني السوري المعارض في بيان أن قوات حزب الله وقوات النظام السوري اقتحمت قرى ريف القصير، وسط قصف مدفعي وجوي وصاروخي كثيف، مشيرا الى ان قوات الحزب اصبحت على بعد ثلاثة كيلومترات من حدود القصير التي لجأ إليها أهالي القرى المجاورة، والتي اقتحمتها قوات حزب الله.

وقال المجلس الوطني إن قوات الحزب والنظام «سيطرت على قرى البرهانية، وعين التنور، وسقرجة، والعثمانية، والخالدية، وأبو حوري، والجروسيه، والنهرية، والبوح، وتل قادش»، في حين حذر ناشطون في القصير من «كارثة إنسانية إذا سقطت المنطقة بيد النظام وحزب الله»، وطلبوا «النجدة والإمداد من كافة كتائب الجيش الحر». وبالتوازي، أعلنت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن الجيش الحر «تمكن من استعادة السيطرة على قرية الموج في ريف حمص»، متحدثة عن تواصل المعارك مع حزب الله. ويسعى النظام السوري الى السيطرة على القصير لما تشكله من نقطة ارتباط بين الحدود اللبنانية ومحافظة حمص، وصلة وصل بين دمشق والساحل السوري.


حلب وريفها
ميدانياً أيضاً، أفاد ناشطون أن الجيش الحر سيطر على كتيبة «العلقمية» الاستراتيجية التي تحيط بمطار منغ العسكري في حلب، بعد معارك عنيفة مع قوات النظام. ويحاصر الجيش الحر المطار منذ فترة طويلة بهدف اقتحامه لمنع النظام من استخدام الطائرات التي تقلع منه. وقال ناشطون إن الكتيبة التي سيطر عليها الجيش الحر «تعتبر عصب مطار منغ والبوابة الرئيسية له». من جهة أخرى، استهدف قصف مدفعي عنيف بلدتي حريتان وبيانون في ريف حلب. كما تعرضت بلدة تل رفعت لقصف مدفعي وصاروخي من قبل قوات النظام. وقالت «شبكة شام الإخبارية» إن الجيش النظامي جدد القصف بالمدفعية على حي الراشدين، وسط اشتباكات في الحي مع الجيش الحر.


ريف دمشق
أما في ريف دمشق، فأفاد المركز الإعلامي للمجلس المحلي في داريا أمس بأن المدينة، التي تتعرض لحملة عسكرية مكثفة من قبل قوات النظام، شهدت محاولة جديدة لاقتحامها، مع استمرار قوات النظام في إرسال تعزيزات عسكرية إلى المدينة من مطار المزة العسكري. وقال المكتب الإعلامي إن المدينة «تواجه معاناة إنسانية في ظل الحصار الذي يطبق عليها وعلى معضمية الشام، وانقطاع لكافة سبل الحياة والخدمات، ونقص حاد في المستلزمات الطبية وحاجات المشافي الميدانية».

وفي ريف دمشق أيضاً، ذكر ناشطون أن «انفجارات كبيرة هزت بلدة المليحة، ترافقت مع قصف بالصواريخ على الغوطة الشرقية بريف المدينة في محاولة من قوات الأمن والشبيحة لاقتحامها».

حاجة ملحة
قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان، أمس، تعليقاً على المجزرة في جديدة عرطوز الفضل: «هالتني تقارير القتل من قبل قوات الحكومة السورية للعشرات من الناس، بمن فيهم النساء والأطفال، في جديدة الفضل، وهذا يُعد تذكيراً آخر بالوحشية القاسية لنظام (الرئيس السوري بشار )الأسد، وتأكيداً على الحاجة الملحة لإنهاء الصراع في سوريا».