واصل رئيس الوزراء اللبناني المكلف تمام سلام أمس مساعيه واتصالاته العلنية والبعيدة عن الأضواء مع الفرقاء السياسيين والتوفيق بين مطالب الكتل السياسية لتذليل الصعوبات أمام تشكيل حكومته، حيث التقى سياسيين ووجهاء دينيين ووزراء، في وقت نفذ المرشحون للانتخابات النيابية اعتصاماً أمام مقر وزارة الداخلية والبلديات، مطالبين بإعلان فوزهم بالتزكية.

ورغم عطلة نهاية الأسبوع، التقى سلام مطولاً الليلة قبل الماضية النائب وليد جنبلاط ثم التقى وزير الصحة علي حسن خليل موفداً من رئيس مجلس النواب نبيه بري. وكشف الخليل في تصريحات صحافية عن زيارة قام بها إلى مقر السفارة السعودية في بيروت، موضحا أنها «كانت للتشاور في الأوضاع وخاصة بعد المواقف السعودية المنفتحة على دعم التوافق الداخلي في البلاد ولمناقشة آفاق المرحلة المقبلة وإمكان معالجة بعض الأمور التي تخفف التوتر الأخير». وقال الخليل: إن «أي فريق لا يريد تجاوز القواعد الدستورية في آليات تشكيل الحكومة، لكن طبيعة دور مجلس الوزراء وموقعه يفرضان على الجهة المعنية بالتشكيل أن تتشاور مع الكتل النيابية والسياسية الأساسية»، معتبرا أن «التشاور المباشر يؤدي إلى تسهيل التشكيل وليس تعقيده ويؤمن تمثيلا حقيقيا ينعكس من خلال التغطية السياسية والنيابية للحكومة».

تداعيات أزمة

وبالتوازي، استقبل سلام في مقره رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، ووزير الدولة في حكومة تصريف الاعمال علي قانصوه. واثر اللقاء، الذي استمر ساعة ونصف الساعة، قال قانصوه: إن البحث «تناول الوضع العام في لبنان وخاصة تأليف الحكومة الذي لا نقاربه كاستحقاق قائم بذاته وإنما نقاربه ربطاً بطبيعة المرحلة التي يمر بها لبنان وما فيها من تحديات كبيرة». وأضاف: «نحن في بلد مفتوح على تداعيات الأزمة السورية التي نرى أنها ذاهبة نحو التصعيد، وبالتالي سيكون نصيبنا من هذا التصعيد كبيرا، لذلك هناك أهمية للتحصين»، مستطرداً: «تأليف الحكومة محطة أساسية في هذا المسار».

اعتصام وانتخابات

من جهة أخرى، نفذ المرشحون إلى الانتخابات النيابية اعتصاماً أمام مقر وزارة الداخلية والبلديات، مطالبين المسؤولين المعنيين، وعلى رأسهم الرئيس ميشال سليمان، باعتبارهم «نواباً عن الأمة» وإعلان فوزهم، بـ«التزكية». ووعد المعتصمون، الذين يتحركون للمرة الثانية، برفع صوتهم مجدداً، مطالبين بـ«دولة وليس بمزرعة»، على حد وصفهم. وطلب المرشح ميشال الزبيدي من وزير الداخلية مروان شربل إبلاغ رئيس مجلس النواب بأسماء الفائزين بالتزكية.

معبر

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن أزمة الشاحنات عند معبري العريضة والعبودية الحدوديين مع سوريا لاتزال عالقة منذ ثلاثة ايام بدون حل، بفعل قرار اتخذته السلطات السورية بإقفال هذين المعبرين أمام الشاحنات الناقلة للبضائع بالاتجاهين، بحيث لم يسجل دخول أو خروج أي شاحنة طوال هذه الايام.

مسيرة

نظم اهالي حي باب التبانة وجبل محسن في مدينة طرابلس مسيرة تضامينة، بدعوة من هيئات المجتمع الاهلي والمدني وبلديتي طرابلس والميناء والهيئات النقابية، تقدمها النائب السابق مصباح الاحدب ورئيس بلدية طرابلس نادر غزال. واكدت المسيرة ان طرابلس «مدينة التعايش والاعتدال وترفض العنف والاقتتال»،