أعلنت مصادر حكومية يمنية أمس أن غارة جوية نفذتها طائرة أميركية من دون طيار تمكنت من تدمير معمل لصناعة المتفجرات وتجهيز السيارات المفخخة يديره تنظيم القاعدة في محافظة مأرب شرق صنعاء، أدت أيضاً إلى مقتل عنصرين من التنظيم، الذي رد بنصب كمين لدورية جيش اسفر عن مقتل ثلاثة من افرادها واصابة آخرين.
وقالت المصادر الحكومية اليمنية لـ«البيان» أمس إن «غارة أميركية نفذت بموجب تنسيق مع الجانب اليمني استهدفت معملا لصناعة المتفجرات يديره عدد من أعضاء تنظيم القاعدة في محافظة مأرب فدمر المعمل وقتل اثنان في حين أصيب ثلاثة كما دمرت سيارة كانت معدة لتنفيذ احدى العمليات».
وذكرت وزارة الدفاع اليمنية أن «اثنين من عناصر تنظيم القاعدة لقيا مصرعهما وأصيب ثلاثة اخرون في ضربة جوية ناجحة على وكر لجماعة من تنظيم القاعدة في منطقة الحوى بوادي عبيدة بمحافظة مأرب»، وأضافت: «أسفرت الضربة عن إحراق مخزن للأسلحة والمتفجرات المتنوعة كانت تستخدم في تفجير مصالح حكومية ومنشآت عامة وخاصة، كما أسفرت الضربة عن تدمير سيارة تدميراً كاملا».
وذكر سكان في المنطقة ان الانفجارات في السيارة ومخزن للأسلحة استمرت قرابة الساعة وان المجموعة المسلحة التي استهدفتها الغارة أمضت ليلتها في المنزل المستهدف، فيما شوهدت الطائرات الأميركية وهي تحوم في سماء المنطقة.
وبحسب هؤلاء، تجمع عدد من عناصر التنظيم المسلحين في موقع الغارة وقاموا بإخلاء جثث الضحايا ومنعوا السكان من الاقتراب قبل ان يغادروا المكان حيث يتحرك هؤلاء بحرية في منطقة وادي عبيدة الذي يعد معقلاً رئيسياً لـ«القاعدة» منذ أعوام.
غارة سابقة
وكانت طائرة أميركية من دون طيار نفذت الأربعاء الماضي غارة في مديرية وصاب العالي بمحافظة ذمار ادت الى مقتل القيادي في «القاعدة» حميد الردمي وعدد من مرافقيه. كما ذكر سكان ان طائرات اميركية من دون طيار تحلق بشكل مستمر فوق سماء مديرية العدين بمحافظة أب بعد تجمع عناصر التنظيم في احدى المناطق واستخدامها كمركز للتدريب وتجميع المقاتلين.
وافاد عدد من السكان لـ«البيان» ان «عناصر القاعدة باتت الان تنشط بشكل كبير في محافظة اب وبالذات في المناطق التي كانت تنشط فيها الجبهة الوطنية الماركسية في الثمانيات وتقاتل ضد نظام الحكم في صنعاء وتشمل مديريات السدة والشعر ودمت وكذا العدين والفقر».
كمين مسلح
وعلى الفور، قالت مصادر محلية ان مسلحين محهولين نصبوا كمينا لدورية من قوات الجيش وسط مدينة مأرب وامطروها بوابل من النيران فقتلوا ثلاثة من افرادها واصابوا اخرين. وأوضحت ان مسلحين مجهولين يرجح انهم من اتباع «القاعدة» نصبوا الكمين للدورية ثم انطلقوا بسيارتهم نحو منطقة وادي عبيدة التي تعد المعقل الرئيس للتنظيم في المحافظة.
هادي يتعهد استكمال هيكلة وزارة الداخلية
تعهد الرئيس عبدربّه منصور هادي باستكمال هيكلة وزارة الداخلية على غرار ما حدث مع وزارة الدفاع، في وقت أكدت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي ان العالم كله يهتم بأهمية خروج اليمن من أزماته السياسية والأمنية بصورة كاملة، بينما ثمنت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة الخطوات التي تم تحقيقها، والتي كان آخرها عملية الهيكلة في المؤسسة العسكرية، وكذلك فيما يتعلق باللجنة العليا للانتخابات.
وقال هادي خلال لقاء مع رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي بيتنا موشايت إن اليمن بحاجة الى مزيد من الجهود والدعم لاستيعاب الأيادي العاملة وإيجاد فرص عمل للشباب، وكذلك لتغطية نفقات عودة اعداد كبيرة من الأفراد والضباط والمدنيين في المحافظات الجنوبية.
أكد الرئيس اليمني أهمية ان يتواكب إعادة الهيكلة مع هيكلة وزارة الدفاع سواء بسواء، وبما يشكل نقلة نوعية في هذه المجالات الحيوية من أجل تكريس الأمن والاستقرار وتجاوز حالات القصور والتهاون والعمل بكل جدية من أجل الاستعادة الكاملة للأسس النظامية في مجالات المرور والحزم في كل القضايا الأمنية ومواجهة الاختلالات أينما كانت.
وفي اللقاء عبرت رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي عن الارتياح الكامل لما يتحقق على ارض الواقع، خصوصا فيما يتعلق بالجوانب السياسية والأمنية. وأكدت ان العالم كله يهتم بأهمية خروج اليمن من أزماته السياسية والأمنية بصورة كاملة.
دعم الأمم المتحدة
وبحث هادي مع مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للقدرات المدنية سارة كليف جهود الأمم المتحدة لدعم المرحلة الانتقالية في اليمن وتنفيذ التسوية السياسية المرتكزة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقراري مجلس الأمن الدولي 2014 و 2051.
وقال إنّه «بتلك الجهود للأمم المتحدة ودول مجلس الأمن دائمة العضوية ودول مجلس التعاون الخليجي استطاع اليمن ان يتجاوز الكثير من الصعوبات والتحديات التي واجهتها خلال الفترة الماضية واستطاع أيضا ان يوقف تدهور الأوضاع وتجنيب اليمن الذهاب الى اتون صراعات ومنزلقات خطيرة». وذكر بالاحتياجات المرحلة الراهنة لتلبية التزامات استحقاقات المبادرة الخليجية والتي يأتي من ضمنها عملية الحوار الوطني واعتماد السجل الانتخابي بما يتطلبه من اعتمادات مالية لإنجاحه.
تثمين قرارات هادي
وأكدت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة إن موظفي الأمم المتحدة يقدمون كل الدعم والتعاون لليمن عبر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر لرعاية سير العملية الانتقالية في اليمن والتي تسير بصورة طيبة.
وثمّنت كليف «الخطوات التي تم تحقيقها وكان آخرها عملية الهيكلة في المؤسسة العسكرية، وكذلك فيما يتعلق باللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء والتأكيد على توفير الموارد الكافية لإعداد السجل الانتخابي من خلال جهود الجميع ودعم من مكتب الأمم المتحدة باليمن».
