وصف مؤسس الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر محمد سعد خيرالله، جماعة الإخوان المسلمين الحاكمة في مصر حالياً بأنها جماعة تتبع الفكر الميكافيللي والذي عنوانه «الغاية تُبرر الوسيلة»، مؤكداً على كونها تتبع الفكر التكفيري وأسّس لها منظروها، وعملت الجماعة طوال تاريخها على ذلك الفكر.

وتابع خيرالله في تصريحات إلى «البيان» القول إن «المُنظر التاريخي لجماعة الإخوان المسلمين هو الشيخ سيد قطب، والذي تتلمذ على يد كلٍ من أبوالأعلى المودودي ورشيد رضا، وهما اثنان من كبار المُفكرين أصحاب النهج التكفيري والإقصائي في مصر والعالم، ممن يرون أن هناك نوعين من المجتمعات: الأول، جاهلي. والثاني، مُسلم.. ومن ثم فهم يستبيحون كل شيء من قتل وإقصاء ونفاق على كل المستويات، ولديهم مُبررات لكل ما يفعلونه من منطلق أن الغاية تُبرر الوسيلة، وهو ما ظهر جلياً حالياً من خلال سياساتهم على المشهد المصري».

واستطرد قائلاً: من «خلال تتبع تاريخ جماعة الإخوان المسلمين بصفة عامة نجد أن لديهم نهجاً استحواذياً ويريدون أخونة الدولة والتمكن من مفاصلها الرئيسية، ومن ثم ظهرت حركات مجتمعية هادفة إلى التصدي لتلك المحاولات، منها الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر والتي تم تدشينها عقب تولي الرئيس المصري د.محمد مرسي رئاسة الجمهورية بأسابيع قليلة، وبالتحديد في 30 أغسطس 2012، برز من خلال قراءة ودراسة تاريخ جماعة الإخوان وأفكار منظريهم أنهم يعملون على إقصاء وتهميش الرأي الآخر ولديهم حب للسيطرة والاستحواذ من أجل تنفيذ مشروعهم، أسهم ذلك كله في التنبؤ بالسياسات الحالية للنظام المصري».

وواصل محمد خيرالله حديثه لـ«البيان» إن «الهيئة القانونية للجبهة قامت أخيراً بتجهيز ملف يشمل جرائم النظام المصري طيلة الـتسعة شهور الماضية، والتي تولى فيها مرسي رئاسة مصر، وقامت بحصر أعداد المصابين والضحايا، كما أنها تقوم حالياً بالحصول على توقيعات عدد من أهالي ضحايا عهد مُرسي وذلك من أجل تقديمها إلى المحكمة الافريقية لحقوق الإنسان والشعوب (ومقرها تنزانيا)، وفي غضون أسبوع واحد سوف يتم فتح هذا الملف لمحاسبة الرئيس وجماعة الإخوان على أخطائهم وانتهاكاتهم لحقوق الإنسان، وخاصة أن جماعة الإخوان لا يملكون الحد الأدنى من النزاهة، ويبدون وكأنهم مجرد متلقين لأوامر عليا من مكتب الإرشاد.

استطرد خيرلله حديثه مع «البيان» قائلاً: «نثق في أن المحكمة الافريقية ستُدين الرئيس مُرسي وجماعته، وسيُقبل الملف بمجرد فتحه»، مؤكداً في السياق ذاته على أن المخرج الرئيسي أو الآلية الوحيدة للتخلص من هذا النظام الحاكم هو «الوعي»، وخاصة أن الشعب المصري إلى حد كبير نسب الوعي فيه ضعيفة، ومن ثم فإن العمل على ترقية ذلك الوعي يؤدي في الأخير إلى إحداث موجة جديدة من الثورة ضد الإخوان المسلمين.