قدم الائتلاف الوطني السوري المعارض وثيقة تشمل رؤيته لمستقبل سوريا بعد رحيل نظام بشار الأسد تتضمن ست نقاط، لترد الولايات المتحدة بخطوة جديدة على صعيد دعمها المعارضة بإعلانها، في ختام اجتماع مجموعة اصدقاء سوريا في اسطنبول التركية، زيادة مساعداتها المباشرة والتجهيزات العسكرية الدفاعية «غير المميتة» لتصل إلى 250 مليون دولار، بالتوازي مع مضي رئيس الائتلاف أحمد معاذ الخطيب في استقالته بشكل نهائي.
وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في مؤتمر صحافي مشترك الليلة قبل الماضية مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو والخطيب، اثر انتهاء أعمال اجتماع مجموعة اصدقاء سوريا في اسطنبول، ان الولايات المتحدة «ستقدم مساعدات غير قتالية اضافية قيمتها 123 مليون دولار لقوات المعارضة السورية، ليصل مجمل مثل هذا النوع من المساعدة الأميركية الى 250 مليون دولار».
وقال كيري: «نمر اليوم في وقت دقيق وهذا ما قادنا الى هنا». واضاف ان «المخاطر في سوريا واضحة جدا: خطر استخدام اسلحة كيماوية، وقتل الشعب بصواريخ بالستية واستخدام اسلحة دمار شامل اخرى، وخطر الوصول الى عنف طائفي». واضاف: «هذا العنف الان بدأ يعبر الحدود ويهدد الدول المجاورة»، متابعا: «حمام الدم هذا يجب ان يتوقف».
ولم يعط كيري تفاصيل عن طبيعة المعدات الجديدة التي ستسلم الى المعارضين السوريين، لكنه اوضح انها «ستتخطى الوجبات الغذائية العسكرية والادوات الطبية لتتضمن انواعا اخرى من التجهيزات غير القاتلة».
وقال كيري ان الائتلاف الوطني «قدم وثيقة مهمة تمثل رؤيته لمستقبل سوريا»، مستطرداً أنه «من بين الامور التي تلتزم بها المعارضة في هذه الوثيقة: قيام سوريا تعددية تتمتع فيها كل اقلية بحقوقها وتشارك في خيارات المستقبل». كما التزم الائتلاف بـ«رفض الارهاب والتطرف والا تستخدم الاسلحة الكيميائية، وعدم حصول اي اعمال انتقامية ضد اي طائفة، وعدم وصول الأسلحة الى الجهات الخطأ، وأولوية الحل السياسي».
موقف الخطيب
بدوره، قال الخطيب في المؤتمر الصحافي: «نحن ملتزمون بالحفاظ على سوريا بلدا موحدا ذا استقلال كامل قراره السيادي ينبع من ابنائه».
كما طالب الخطيب روسيا بان «تتخذ دورا ايجابيا تجاه الازمة السورية، والمشاركة في رفع هذا العناء الذي يعيشه الشعب السوري»، داعياً إيران في الوقت ذاته إلى أن «لا تتورط ايران اكثر مما تورطت وان تسحب خبراءها وضباطها وان توعز الى حزب الله بسحب مقاتليه تجنيبا لجر المنطقة الى معركة اكبر سيكون الخاسر الاكبر فيها هذه الجهات»، بحسب قوله.
استقالة الخطيب
وبالتوازي، أكد عضو الائتلاف الوطني مروان حجو ومصادر أخرى داخل الائتلاف استقالة الخطيب.
وأوضح حجو أن الخطيب أرسل رسالة عبر البريد الالكتروني إلى أعضاء الائتلاف يقول فيها إنه يُبقي لنفسه منصب ممثل محافظة دمشق، وأنه يتخلى عن الرئاسة.
وذكر حجو أن الخطيب أعلن للدول المشاركة في اجتماع اسطنبول، وأثناء العشاء الختامي، أنه يستقيل من منصبه «بسبب عدم تفاعل المجتمع الدولي مع الازمة وغياب مساندة الشعب السوري».
التزام أميركي
اكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي عقده أمس في اسطنبول بعد يوم من اجتماع «أصدقاء سوريا»: التزام بلاده «رفع مستوى المساعدة للشعب السوري وعدم التراجع عن هذا الهدف». واشار الى انه «سيسعى الى تسريع وصول المساعدات الى سوريا»، معلنا ان الجانب التركي «التزم بتأمين طرق ايصال المساعدات للسوريين».
دعم إيراني
أكد رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي في دمشق دعم بلاده لدمشق «في مواجهة السياسات الامريكية والدول التي تنفذها». والتقى بروجردي، على رأس وفد برلماني، بمسؤولين سوريين، مشيراً إلى أن طهران «تدعم الجهود التي يقوم بها الرئيس بشار الاسد لمواجهة السياسات الامريكية والدول التي تنفذها»، على حد وصفه.
