تصدرت الأزمة السورية والقضية الفلسطينية، أعمال الجلسة الثالثة للدورة العادية الأولى للبرلمان العربي لعام 2013، أمس في القاهرة، برئاسة رئيس البرلمان أحمد الجروان، الذي أكد أن البرلمان سيظل دائماً داعماً للجهود العربية لتحقيق الأمن والسلام العادل لشعوبه العربية في ربوع الوطن العربي، معرباً عن تأييد البرلمان للجهود العربية والدولية الرامية لتحقيق تطلعات الشعب السوري في بناء سوريا الحديثة، فيما وجّه اللوم لإيران لتدخلها الواضح والمعلن في الشؤون الداخلية للشارع العربي.
وفي حين ندد رئيس البرلمان العربي بالعدوان الإسرائيلي الغاشم والمتواصل ضد الشعب الفلسطيني، قال الجروان في كلمة أمام الجلسة الافتتاحية لأول دورة للبرلمان العربي، بصفته الدائمة في العاصمة المصرية القاهرة، إن «البرلمان داعم لكافة الجهود العربية والدولية المبذولة لوقف سفك الدماء السورية، وتحقيق آمال وتطلعات الشعب السوري في بناء سوريا الحديثة الديمقراطية»، معرباً عن أسفه لما آلت إليه الأحداث في سوريا من دمار وعنف وتشريد بحق الشعب السوري.
تنديد بالاستيطان
وندد الجروان بمواصلة قوات الاحتلال بمواصلة سياسة الاستيطان وتهويد للأماكن المقدسة، وعدم التزامه بالاتفاقات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الأسرى والمعتقلين، مشيراً إلى ما فعله ضد الأسير ميسرة أبو حمدية، الشهيد الفلسطيني الذي كان يعاني من مرض عضال أدى إلى استشهاده، جاء نتيجة التعمد في إهمال سلطات الاحتلال، وعدم استجابتها لإطلاق سراحه لتأمين العلاج اللازم له.
وشدد الجروان على دعم البرلمان للقضية الفلسطينية، والجهود المبذولة لتحقيق السلام، واستعادة كامل حقوق الشعب الفلسطيني.
ووجه رئيس البرلمان العربي الشكر للدول التي قامت بتسديد نسب مساهماتها في موازنة البرلمان العربي، مطالباً بقية الدول الأعضاء بالإسراع في سداد مساهماتها، حتى يتمكن البرلمان من النهوض برسالته السامية، ومواصلة أداء مهامه على أكمل وجه.
علاقات جوار
وعلى هامش الجلسة، قال الجروان لـ «البيان» «نحن في العالم العربي، بمسلمينا ومسيحينا، وسنتنا وشيعتنا ودروزنا، وكل أطياف الشعب العربي، تحت المظلة العربية».
وأكد أن البرلمان حريص على مد العلاقات الإيجابية مع الدول المجاورة للوطن العربي، ومنها تركيا وإيران، قائلًا: «نتطلع إلى علاقات إيجابية مع جيراننا، بما يخدم مصالح الشعب العربي، وبما يخدم مصالح الدول المجاورة، ولكن هناك خطوطاً حمراً، ونقولها بأعلى صوت، نرفض أي تدخل في الشؤون العربية الداخلية، بإثارة حروب ونعرات طائفية».
أداء القسم
وشهدت الجلسة الافتتاحية أداء القسم للأعضاء الجدد، من السعودية: سعود الشمري وعبد الله بن عبد الكريم السعودن وعبد الله بن علي المنيف ومشعل بن فهم. ومن ليبيا: إبراهيم عبد العزيز صهد وهاجر محمد القائد ومحمد عبد النبي بقي وخالد عماد علي المشري. ومن موريتانيا: أبو المعالي محمد ولد الشيخ.
من جهته، أكد العضو الليبي الجديد عبد العزيز صهد، أهمية توفير العون العربي لبلاده، من أجل إعادة أمنها وإعمارها واستقرارها، قائلاً: «إننا حريصون على بذل الجهود الرامية لإنجاح أهداف مؤسسة البرلمان العربي، وتعميق المفاهيم والقيم الديمقراطية، وثقافة وحقوق الإنسان، وتعزيز التعاون مع المجالس العربية في مختلف المجالات» منوهاً بموقف البرلمان العربي حيال ثورة 17 فبراير الليبية، والتي اتسمت بالاتزان والشجاعة والتأييد الكامل للشعب الليبي وثورته.
نتائج وتقارير
وناقشت الجلسة الجديدة للبرلمان، نتائج وتقارير اللجان الأربع التابعة له، والتي اجتمعت على مدى 48 ساعة الأخيرة «الشؤون السياسية والاجتماعية والمالية والمرأة والشباب»، خاصة ما يتعلق بتفعيل القرارات الصادرة عن القمة العربية 24 في الدوحة، في ما يخص القضية الفلسطينية، ومهمة الوفد الوزاري العربي المرتقبة في 29 أبريل الجاري إلى واشنطن، وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وتطورات الأوضاع في سوريا، وجهود حل الأزمة الراهنة، وتعزيز التواصل بين البرلمان العربي ورؤساء البرلمانات الوطنية والأمانة العامة للجامعة العربية.
مشاركة إماراتية
شهدت أعمال الجلسة الثالثة للدورة العادية الأولى للبرلمان العربي لعام 2013، التي انطلقت أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، مشاركة وفد المجلس الوطني الاتحادي، أعضاء البرلمان العربي، وهم: سالم بن هويدن ومصبح الكتبي وشيخة عيسى العري. القاهرة-وام