شهدت الساحة الكويتية أمس تطوراً لافتاً ينبئ بعاصفة برلمانية وحكومية جديدة، حيث قرر النائب العام إحالة رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك إلى محكمة الوزراء على خلفية قضايا تتعلق بالمال العام. وتزامناً مع تأجيل استجواب وزير الداخلية، الشيخ أحمد الحمود في مجلس الأمة إلى أجل غير مسمى.
بينما يترقّب الشارع مثول قطب المعارضة النائب السابق، مسلم البراك، أمام محكمة الاستئناف اليوم (الاثنين) للنظر في الطعن المقدم ضد الحكم بسجنه خمس سنوات على خلفية قضية الإساءة للذات الأميرية.
وفي تفاصيل إحالة الشيخ جابر المبارك إلى المحكمة الخاصة بالوزراء، أفاد مكتب النائب العام الكويتي في بيان انّه «على خلفية بلاغ قدمه مواطن يدعى عبدالله فيروز أمين عام حركة «نبراس» أحال الشيخ جابر المبارك ووزير المالية مصطفى الشمالي والشيخ أحمد الفهد وآخرين على خلفية قضايا تتعلق بالمال العام».
وإضافة لرئيس الوزراء الذي جرى تعيينه في ديسمبر الماضي والشمالي والفهد، فإن البلاغ المقدم من أمين عام «نبراس» يشمل ثمانية مسؤولين آخرين في الدولة بدرجات وظيفية مختلفة.
البراك أمام العدل
إلى ذلك، يمثل أمام محكمة الاستئناف اليوم النائب السابق مسلم البراك المحكوم بالسجن خمسة أعوام بتهمة الإساءة للذات الأميرية.
وفرضت قوات الأمن إجراءات مشددة في محيط قصر العدل الذي تعقد فيه المحكمة تحسباً لتجمعات من أنصار النائب السابق المثير للجدل، في وقت استمر المئات من أنصار البراك وقوى المعارضة بتنفيذ اعتصام أمام ديوان البراك في منطقة الأندلس منذ أول من أمس.
وفي أول تصريح له منذ اقتحام القوات الخاصة ديوان البراك، قال رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون أن «السلطة وأجهزتها الأمنية القمعية وما قامت به من انتهاك لحرمة المسكن في ديوان البراك في الأندلس وما قامت به من اعتداءات على بعض من كان بالمسكن تؤكد عدم مصداقية ما أصدرته وزارة الداخلية من بيانات أو أدلى بها بعض مسؤوليها في هذا الشأن».
وقال السعدون: «على رئيس الوزراء نشر حقائق ما يتضمنه الملف من أحكام قضائية لم تنفذ ليطلع عليها الشعب الكويتي ولتتضح كذلك الانتقائية في الادعاء بتطبيق القانون ومقدار التعسف وسوء استعمال السلطة في ما تعرض له ديوان البراك من اعتداء على حرمة المسكن بالمخالفة لأحكام الدستور وخاصة المادة 38 منه ولأحكام القوانين المرعية».
أسبوع المحاكمات
في السياق، أجلت محكمة الاستئناف قضية النواب السابقين فلاح الصواغ وخالد الطاحوس وبدر الداهوم، المتهمين بالإساءة للذات الأميرية لجلسة 5 مايو المقبل لنسخ القرص المدمج (CD)، كانت محكمة درجة أولى قضت بسجنهم لمدة عامين مع الشغل والنفاذ وأخلت الاستئناف سبيلهم مقابل كفالات مالية.
كما تنظر محكمة الاستئناف غداً الثلاثاء بقضية المعتقل راشد العنزي على خلفية اتهامه بالإساءة للذات الأميرية حيث قضت محكمة أول درجة بسجنه عامين مع الشغل والنفاذ.
وفي يوم الأربعاء، تنظر محكمة الاستئناف في أول جلسة لها بقضية «المغرّد» حامد الخالدي المتهم بالعيب بالذات الأميرية وقضت محكمة الجنايات بسجنه عامين مع الشغل والنفاذ، وفي يوم الخميس تنظر المحكمة بقضيتي المغرّدين: مطلق السند وصقر الحشاش المتهمين بذات التهمة السابقة.
تأجيل استجواب الوزير
وأعلن النائب فيصل الدويسان تأجيل استجوابه للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود لأسباب أمنية.
وأكد الدويسان أن استجوابه الوزير الحمود «لا يزال قائماً»، مرجعاً تأجيل تقديمه الأسبوع الجاري إلى «الأوضاع الأمنية الحالية». وقال إنه «بسبب الوضع الأمني الذي تمر به البلاد وما شهدته منطقة الأندلس (حيث يقيم مسلم البراك) في الأيام الأخيرة من أحداث تم تأجيل تقديم استجواب الحمود إلى إشعار آخر»، مؤكداً أن «الاستجواب لا يزال قائماً بمحاوره الثلاثة المعلنة سابقاً، ومعي النائبان يوسف الزلزلة وصفاء الهاشم».
وكان النائب العام الكويتي قرر في 9 أبريل الجاري إحالة البلاغ المقدم ضد وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود إلى لجنة محاكمة الوزراء. وأوضح بيان صحافي أن إحالة الحمود جاءت على خلفية البلاغ المقدم ضده بتهمة استخدام المال العام بطريق الخطأ على خلفية ما أثاره النائب في مجلس الأمة الكويتي فيصل الدويسان بشأن استجواب وزير الداخلية عن مناقصة لـ «شركة إسرائيلية».
«تويتر» الحكومة
أعلن جهاز متابعة الأداء الحكومي إنشاء الجهاز حساباً على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وقال مدير إدارة المكتب الفني الشيخ حمود الجابر إن «الهدف من ذلك هو التواصل مع المواطنين والمقيمين ومعرفة آرائهم تجاه المؤسسات والهيئات الحكومية ومن ثم إيصالها للمسؤولين وذلك تحقيقاً للمصلحة العامة والارتقاء بمستوى الأداء الحكومي».

