تبرز القائدة انجيزيك في صفوف المعارضة السورية المسلحة التي يهيمن عليها الرجال بشكل شبه كامل، حيث تقود مجموعة من المقاتلين الاكراد الاكبر منها قامة وتصدر اليهم الأوامر حاسرة الرأس.

وتقود هذه المرأة النحيفة عشرات المقاتلين الأكراد في حي الشيخ مقصود الواقع تحت سيطرة مقاتلي المعارضة في شمال حلب عاصمة سوريا الاقتصادية التي تشهد مواجهات عنيفة منذ تسعة شهور. وفي الشيخ مقصود، تحالفت اللجان مؤخرا مع مقاتلي المعارضة في معركتهم ضد نظام بشار الاسد. وتقول انجيزيك: «تستطيع النساء استخدام البنادق الآلية ورشاشات كلاشنيكوف، وحتى الدبابات، تماما كالرجال»، مضيفة: «النساء جزء لا يتجزأ من ثورتنا». وتؤكد انجيزيك ان مقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي، أكانوا من الرجال ام النساء، يتلقون التدريب الصارم نفسه ويتوجهون معا الى الجبهة ويتقاسمون الاعباء. وتعتبر ان «تصاعد المجموعات الاسلامية المتشددة قد يشكل تهديدا لحقوق النساء»، مستطردة: «لا نريد التعاون مع الذين يرفضون حقوق المرأة».

خبرة وتجربة

وتضم الكتيبة التي تقودها انجيزيك 20 في المئة من النساء، وهي تابعة للجان حماية الشعب الكردي، الذراع المسلحة لحزب الاتحاد الديمقراطي، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني.وخلافا للعربيات، فإن للكرديات خبرة طويلة في القتال. وعرفت مقاتلات حزب العمال الكردستاني شهرة عالمية في تسعينات القرن الماضي. وتقول المقاتلة ممتاز، 18 عاما، إن التحاقها بصفوف الثوار قبل عام «كانت تجربة ذات طابع متحرر». ووراء ممتاز، يجلس رجال ونساء يدخنون ويتحدثون ويتناولون الطعام معا. وان التقى الرجال والنساء على خطوط الجبهة واثناء الاستراحات، لكنهم يعيشون منفصلين.

رفض وتحرر

وعلى الرغم من ذلك، فإن وجود مقاتلات في المجتمع السوري المحافظ يثير الدهشة وحتى الرفض. ويؤكد احد مقاتلي المعارضة رفضه وجود نساء على الجبهة، لأن ذلك «قد يشتت انتباه الرجال». وشاركت السوريات، بغض النظر عن اصولهن او طبقتهن الاجتماعية، في الثورة، لكن بطريقتهن. فهن يتظاهرن او ينقلن الطعام او الذخائر للمقاتلين. أما لقمان ابو سالم، وهي مقاتلة في الـ41 من العمر، فتقول: «لن يصبح هذا البلد حرا إلا بعد تحرر النساء»، موضحة ان رفيقاتها «لا يرفضن تلقي أوامر من امرأة».