حذر وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع من خطورة الوضع الصحي للأسير سامر العيساوي، قائلاً إن إسرائيل تتعاطى مع العيساوي «كمنتحر وليس كمناضل مضرب عن الطعام»، واصفاً جولات المفاوضات مع الأسير بأنها «صورية»، في وقت قررت محكمة عوفر العسكرية تعيين جلسة للأسير اليوم الاثنين في مستشفى كابلان، بهدف سماع قراره بشأن مقاطعته الرسمية للمحاكم.

وقال قراقع في تصريحات صحافية أمس ان طواقم المفاوضات التي يجريها جهاز «الشاباك» الإسرائيلي مع العيساوي في مستشفى كابلان الإسرائيلي منذ أسبوع «مضيعة للوقت وصورية».

وأضاف ان إسرائيل بدأت تتعاطى معه «كمنتحر، وليس كمناضل مضرب عن الطعام من اجل حريته وكرامته».

وأشار قراقع الى ان «مفاوضات تجرى مع أسير مريض ومتعب بسبب الإضراب وبعيداً عن المحامين والمستوى السياسي الفلسطيني يعتبر سلوكا لا أخلاقيا ونوعا من الابتزاز والضغط، لأن العيساوي في مثل حالته الصحية غير مؤهل للتفاوض».

وأعرب قراقع عن قلقه من سلوك إدارة المعتقلات الاسرائيلية، لاسيما مؤخرا، حيث بدأت تهيئ الأجواء في المعتقلات للأسوأ بما يتعلق بالعيساوي، ولم تقدم حتى الآن أي حل منطقي وعادل لقضيته.

وأشار إلى «اجتماعات مكثفة من قبل ضباط السجون مع ممثلي الأسرى، في ظل التعنت الاسرائيلي في الاستجابة لبعض المطالب الحياتية والمعيشية لهم، ونقل مجموعة من أسرى الجبهة الديمقراطية وقياداتها إلى معتقل نفحة خشيةً خوضهم إضرابا مفتوحاً، كل ذلك يعني ان حكومة إسرائيل تستعد لمواجهة الأسرى وإسكاتهم في حال استشهاد العيساوي».

كما أعرب عن خيبة أمل في عدم قدرة الجهات السياسية العربية والدولية من التدخل والضغط السياسي لإنقاذ حياة الأسير العيساوي بعد مرور تسعة شهور من إضرابه عن الطعام.

جلسة طارئة

إلى ذلك، قال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس إن العيساوي قرر أن يتوقف عن أخذ المدعمات تعبيرا عن استيائه من طواقم تفاوض خاصة.

وأشار بولس إلى أن محكمة عوفر العسكرية قررت تعيين جلسة للأسير العيساوي اليوم الاثنين في مستشفى كابلان، بهدف سماع قراره بشأن مقاطعته الرسمية للمحاكم، موضحا ان الطاقم الطبي في المستشفى رفض نقل العيساوي لخطورة وضعه الصحي.

إضراب وأدوية

في الأثناء، أفاد محامي وزارة الأسرى كريم عجوة ان الأسير الفلسطيني احمد سعيد الداموني، (43 عاماً) من سكان قطاع غزة، والمحكوم بالمؤبد منذ العام 1994، أعلن إضراباً مفتوحاً عن تناول الأدوية احتجاجاً على الإهمال الطبي وعدم تقديم العلاج اللازم له.

اعتقالات ودهم

في غضون ذلك، اعتقل الجيش الإسرائيلي عدداً من طلبة جامعة النجاح الوطنية في نابلس، عرف منهم خمسة، بعد مداهمة منازلهم شمال الضفة.

واتهمت «الكتلة الإسلامية»، الإطار الطلابي لحركة «حماس» في الجامعة، قوات الاحتلال بشن حملة اعتقالات ومداهمات واسعة، استهدفت العديد من قياداتها ونشطائها في جامعة النجاح للوطنية.

تمديد

قررت الحكومة الإسرائيلية تمديد قانون الاعتقال الغيابي، والذي يسمح للمحاكم الإسرائيلية باعتقال للفلسطينيين، الذين تتهمهم إسرائيل بتنفيذ عمليات ضدها، واصدار الأحكام القضائية الغيابية بحقهم في حال عدم وجودهم داخل البلاد. ويأتي هذا القانون ضمن سلسلة من قوانين «محاربة الإرهاب»، والتي تسعى الحكومة الإسرائيلية لسنّها، ومن ضمنها قانون يسمح بتمديد فترة اعتقال الموقوف والتحقيق معه بشكل متواصل. البيان