قالت المعارضة السودانية أنها لم تتلق أي رد من حكومة الخرطوم حول الاشتراطات التي وضعتها لقبول دعوة الحوار التي أطلقها الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الأول علي عثمان محمد طه، واصفة الدعوة بأنها «بالونة اختبار» في وقت أكدت فيه حكومة الخرطوم بدء معركتها الحاسمة في جنوب كردفان لإنهاء اعتداءات المتمردين.

وقال القيادي البارز في تحالف المعارضة السودانية، محمد ضياء الدين، لـ«البيان» إن المعارضة وضعت شروطها للحوار، غير أنها لم تتلق أي اتصالات من الحكومة سوى اللقاء الذي تم بين مساعد الرئيس السوداني عبدالرحمن الصادق المهدي ورئيس هيئة المعارضة فاروق أبوعيسى، مشيرا إلى أن ذلك أكد للمعارضة عدم جدية الحكومة في الحوار وان ما أطلقته لا يعدو عن كونه حديث عن حوار دون تهيئة الأجواء له ، وأضاف «حتى الآن الحكومة ليس لديها مبادرة يمكن الحوار حولها».

يشار إلى أن المعارضة السودانية طرحت عدة شروط قالت إنها متطلبات الحوار مع الحكومة وتضمنت إلغاء القوانين المقيدة للحريات، وفي مقدمتها قانون الأمن والمخابرات العامة والنظام العام.

معركة حاسمة

ميدانياً، أخذت وتيرة المعارك بين الجيش السوداني ومتمردي الحركة الشعبية بولاية جنوب كردفان منحى تصاعدياً حيث أكد والي ولاية جنوب كردفان احمد هارون أن الاعتداءات المتكررة للمتمردين على مدينة كادوقلي ما هي إلا تعبير عن حالة اليأس واليتم التي تعيشها بعد إعلان حكومة الجنوب فك ارتباطها بقطاع الشمال، مؤكدا أن القوات المسلحة قادرة على رد هذه الاعتداءات، وأفاد بأن القوات المسلحة السودانية بدأت معركتها الحاسمة لإنهاء هذه الاعتداءات بعد أن تمادى المتمردون في استهدافهم للمواطنين الأبرياء.

 وقال إن القوات المسلحة الآن متقدمة في عدد من المحاور وأن الأيام المقبلة ستكون حافلة بالانتصارات، مبيناً أن التمرد يريد أن يحقق انتصارات في المنطقة قبل الدخول في المفاوضات.

اتهام ووعيد

في المقابل، اتهم الناطق الرسمي للحركة الشعبية قطاع الشمال أرنو نقوتلو لودي، سلاح الجو السوداني بقصف منطقتي الدبكر وكاودا القاعدتين الرئيستين للتمرد مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بالدبكر، وتوعد لودي في بيان له بان الجيش الشعبي سيرد بقوة على الاعتداءات المستمرة ضد المدنيين في الوقت والمكان المناسبين.

 

إدانة أممية

دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة الهجوم المسلح على بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور «يوناميد»،داعياً السلطات السودانية لإزالة القيود التي تفرضها على البعثة.

وأصدر كي مون بياناً عبر فيه عن إدانته بأشد العبارات المسؤولين عن الهجوم الذي أسفر عن مقتل أحد جنود «يوناميد»،وهو من الجنسية النيجيرية، وإصابة إثنين آخرين في شرق دارفور، ودعا السلطات إلى مساءلة الجناة على الفور. نيويورك - يو.بي.آي