أوضحت مصادر فلسطينية مطلعة أنّ مشاورات تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية تنتظر اختتام الرئيس محمود عباس جولته الخارجية والتي حملته أمس إلى أنقرة.. وسط تلميحات إلى اتفاق داخل حركة «فتح» على أنّ يقود الرئيس أبومازن الحكومة الموعودة.

وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»عباس زكي أن مشاورات تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية لم تبدأ بعد ولكن سيتم البدء فيها «في القريب العاجل» في انتظار أن ينتهي الرئيس محمود عباس من جولته الخارجية.

وأوضح زكي في تصريحات إلى الصحافة أمس أن «المشاورات بشأن حكومة التوافق ستكون أولاً على صعيد القيادات ثم الفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة توافق وكفاءات».

وفي ما يتعلق بالأنباء بشأن إمكانية ترؤس أحد القيادات «الفتحاوية» للحكومة، قال زكي إن «الرئيس عباس وحده من سيترأس حكومة التوافق الفلسطينية، انسجاماً مع التوجه الوطني»، مؤكداً أن هذا الأمر «متفق عليه» وإن امكانية مشاركة وزراء من حركة فتح متروك للظروف والضرورات التي قد تحيط بتشكيل الحكومة.

وبشأن استقالة د. سلام فياض وعدم رضا حركة «فتح»عن ادائه، قال زكي إن «الرئيس عباس وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قدموا الشكر لفياض على ما قدمه من مهام وهو رجل كان له دور ويمكن أن يكون له دور في المستقبل»، وحول إمكانية مشاركته (فيّض) في الحكومة قال زكي إنّ «هذا الأمر متروك لسلام فياض نفسه».

وضع شاذ

إلى ذلك، اعتبر وزير البيئة الفلسطيني يوسف أبوصفية أن استقالة فياض من رئاسة الحكومة الفلسطينية ووزير ماليته، لا تؤثر في سير عمل الحكومة الفلسطينية؛ لأنها تعمل وفق استراتيجية، مرجعاً أداء وتغيير الحكومة إلى «الوضع الشاذ» للمصالحة الوطنية.

وأضاف أبوصفية في تصريحات لـ«البيان» على هامش مشاركته اجتماعًا وزاريًا لشؤون البيئة في العاصمة المصرية القاهرة إنّ «تغير الأشخاص لا يغير من عمل الحكومة ومن يأتي لرئاستها لا بد أن ينفذ استراتيجيتها». معتبراً أنّ استقالة فياض ووزير المالية ليست ظاهرة في الحكومة الفلسطينية، قائلاً: «نحن أقل دولة بها تغيير في الوزارات والحكومات»، واستشهد بالقول: «أنا وزير مستديم منذ سنة 98 وعلى عكس بلدان أخرى تتبدل فيها بعض الوزارات إلى20 وزيراً منذ 98؛ لذا هذه هي التي بها تقلبات، لكن نحن في الحكومة الفلسطينية الحمد لله تقلباتنا قليلة جدًا».

 

مستقبل الحكومة

بشأن مستقبل الحكومة بعد استقالة د. فياض قال الوزير أبوصفية: «الاستقالات موجودة في كل دول العالم والحكومات تقدم استقالتها، ولكن لا يعني ذلك تعطل العمل»، مشيراً إلى أن «الحكومات ليست في أشخاص الوزراء؛ لأن الوزارات هي مؤسسات ونظام موجود والعمل مستمر دون أي تأثير في الأداء».