اقتحمت قوات من الجيش الإٍسرائيلي صباح أمس مدن الخليل وجنين وبيت لحم في الضفة الغربية، فيما أعلن الاحتلال بلدة كفر قدوم في قلقيلية منطقة عسكرية يحظر على غير ساكنيها دخولها، تزامناً مع تقرير بثته محطة إسرائيلية يبيّن اعتقال القاصرين والأطفال في الضفة الغربية والأساليب القاسية التي ينتهجها لواء «يهودا» الذي يغير ليلاً على بيوتهم.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن «قوات من الجيش الإٍسرائيلي اقتحمت بلدات دورا ويطا وإذنا وعدداً من ضواحي وأحياء مدينة الخليل بعدد من الآليات العسكرية، وجالت في شوارع المدينة قبل أن تعود إلى داخل المستوطنات القريبة».
من جهة أخرى، استولى مستوطنون إسرائيليون على قطعة أرض بالخليل تعود ملكيتها للفلسطينية فريال أبو هيكل في منطقة تل الرميدة بالمدينة.
وفي جنين اقتحمت قوات إسرائيلية بلدات اليامون ورمانة وزبوبة وتعنك وبرقين غربي المدينة وشنّت حملات تمشيط واسعة في الشوارع ومقبرة الظهرة باليامون وسط إطلاق القنابل الصوتية، ما أدى لاندلاع مواجهة بين شبان فلسطينيين وجيش الاحتلال.
كما نصب الجيش الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً عند مدخل قريتي رمانة وزبونة على شارع جنين حيفا، وقام بعمليات تمشيط في الأراضي الزراعية المحاذية للجدار الفاصل.
منطقة عسكرية
وفي بيت لحم، اقتحم الجيش الإسرائيلي المدينة، وداهم العديد من المنازل، انتهت بتسليم الشاب الفلسطيني داود الشاعر بلاغ استدعاء لمقابلة مخابرات الاحتلال بعد مداهمة منزله في بلدة حوسان غرب بيت لحم. أما في قلقيلية فأعلنت سلطات الاحتلال بلدة كفر قدوم شرقي المدينة منطقة عسكرية مغلقة، يحظر على غير ساكنيها الدخول إليها. وذكرت مصادر محلية أن «قوة احتلالية داهمت البلدة بعد أن نصبت حاجزاً على مدخل البلدة الوحيد وجابت دوريات منها شوارع البلدة معلنة عن إغلاقها».
تقرير صادم
من جانب آخر، بثت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي تقريراً صادماً عن حملات الاعتقالات التي ينفذها جيش الاحتلال ليلاً ضد الأطفال والقاصرين في محافظات الضفة الغربية بتهمة إلقاء الحجارة.
وأظهر التقرير لواء «يهودا» في جيش الاحتلال وكيف يغير ليلاً على بيوت أهالي مخيم «العروب» شمالي الخليل لاعتقال قاصرين لم تتجاوز أعمارهم 14 سنة، وعملية تقييد أيديهم وتعصيب أعينهم . كما بين التقرير عمليات المداهمة التي تجري من بيت لبيت وسط صراخ وبكاء الأمهات وتوسلهن لجنود الاحتلال بعدم اعتقال أبنائهن، فضلاً عن خوف وذهول الأطفال المستهدفين، لدرجة أن أحد المعتقلين طلب من الجنود أن يأتوا في اليوم التالي لاعتقاله كي يتمكن من تقديم امتحانه المدرسي.
