مع اكتمال الأسبوع الثاني على صدور مرسوم تكليف النائب تمام سلام بتشكيل الحكومة اللبنانية، لم يتبيّن «الخيط الأبيض من الخيط الأسود» من عملية التأليف الغارقة في الغموض، والتي دخلت المرحلة الرمادية، على خلفية ترجيحات تتوزّع بين الإيجابي والسلبي، وما بينهما يبرز اعتذار رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن إعطاء مواعيد لبحث الشأن الحكومي تحت عنوان «الحيادية»، وفق أوساطه.
ووفق معلومات توافرت لـ«البيان»، فإن البحث لم يتطرّق حتى الساعة إلى الأسماء أو عدد الوزراء النهائي للتشكيلة المرتقبة، والأمر نفسه ينسحب على توزيع الحقائب. وعلى الرغم من أنه باتت لدى الرئيس سلام خيارات كثيرة من أصحاب الخبرة والاختصاص، فإن العمل لا يزال يتركّز على نوعية الحكومة وهدفها الذي يجري العمل على الأخذ بالنصائح المتعلقة بالتوازن السياسي فيها. ذلك أن مهمة الحكومة ليست الحلول محل هيئة الحوار أو تشكيل مجلس نيابي مصغر، وإنما إدارة شؤون البلاد بعيداً من المصالح السياسية الخاصة.
وفي ظلّ دوران السياسة المحلية في حلقة مفرغة حول التأليف الحكومي، لم تبلغ محاولة التوصل لقانون انتخابي خواتيمها السعيدة، فيما الموعد الحاسم في 15 مايو المقبل، الذي حدّده رئيس المجلس النيابي نبيه بري لإقرار قانون جديد، بدأ يضغط على المكونات الأساسية للمجتمع السياسي اللبناني، والتي ترفض تشكيل حكومة انتخابات قبل صدور القانون الانتخابي، وإلا تحوّلت الحكومة إلى مجلس وزراء سياسي بامتياز لا بد أن يتمثل فيه الأفرقاء كافة.
ووسط استمرار غياب التوافق على القانون الانتخابي وعلى طبيعة الحكومة، بقي الملف الأمني بنداً متقدّماً، مع التوتّر الحذر على الحدود اللبنانية- السورية.