سيطر الجيش السوري الحر، أمس، على أجزاء واسعة من مطار عسكري في ريف حمص التي تقاتل فيها ميليشيات تابعة لحزب الله اللبناني، فيما تحاول القوات النظامية عزل المقاتلين في تل المنطقة لربط محافظة دمشق بالمناطق الساحلية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس: «سيطر مقاتلون من عدة كتائب مقاتلة على أجزاء واسعة من مطار الضبعة العسكري في ريف مدينة القصير إثر اشتباكات عنيفة استمرت أياماً بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة وعناصر حراسة المطار» المحاصر منذ قرابة شهر.
وأوضح المرصد أن المطار «يخضع لإدارة الدفاع الجوي منذ العام 2009 بعدما توقفت حركة الطائرات (العسكرية) فيه»، وكان من المقرر تحويله إلى مطار مدني «لكن مع انطلاقة الثورة السورية أصبح مركز تجميع لقوات الجيش النظامي في ريف القصير».
واعتبر المرصد أنه في حال إتمام السيطرة على المطار الواقع إلى الشمال من مدينة القصير «فذلك يعد هزيمة للقوات النظامية التي تحاول منذ أسابيع فرض سيطرتها على ريف القصير»، حيث تدور اشتباكات عنيفة يشارك فيها بحسب المرصد مقاتلون موالون لحزب الله اللبناني الحليف لنظام بشار الأسد في محاولة لعزل مقاتلي المعارضة في هذه النقطة الأساسية لربط دمشق بالساحل.
وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن المطار «يمثل أهمية لكون السيطرة الكاملة عليه تمنع تقدم القوات النظامية في ريف القصير، كما يسهل حركة التنقل بين مدينة القصير والقرى التي يسيطر عليها المقاتلون في الريف». وأضاف: «في حال أتم مقاتلو الكتائب السيطرة، يكسرون إمكانية فرض الحصار عليهم». وأشار عبد الرحمن إلى «معلومات عن وجود طائرتي ميغ للتدريب في المطار، لكنه لم يستخدم كمطار عسكري منذ العام 2009».
احتدام القتال
بدوره، قال ناشطون في المنطقة إن مقاتلي الجيش الحر خرقوا دفاعات قاعدة القصير للدفاع الجوي التي تقع على بعد 14 كيلومتراً من وادي البقاع بلبنان، وهو معقل لجماعة حزب الله اللبنانية الموالية للأسد بعد حصار استمر شهراً. واستدرك النشطاء بقولهم إن الجيش رد بإطلاق قذائف صاروخية وغارات قصف جوي على المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. وقال الناشط المعارض نادر الحسيني: إن القاعدة التي يوجد بها مدرج ولكن لا توجد بها طائرات عاملة كانت هدفاً مهماً للمعارضين، لأنها تستخدم في قصف مناطق الريف المحيطة. وقال: إن مقاتلي المعارضة دخلوا في ما يبدو محيط القاعدة، لكن قوات الجيش النظامي تصدت لهم بإطلاق النار.
سيطرة على بلدة
في المقابل، شددت القوات الموالية للنظام الضغط على مقاتلي المعارضة، بسيطرتها على قرية واقعة بين مدينتي حمص والقصير، وقال المرصد: «سيطر مقاتلون من اللجان الشعبية المسلحة الموالية للنظام السوري وحزب الله (اللبناني حليف دمشق) وجنود من القوات النظامية على بلدة آبل» جنوب مدينة حمص، والواقعة على بعد أربعة كيلومترات من الطريق الدولي دمشق - حمص حلب. وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس»: إن سيطرة النظام على آبل «تعيق حركة المقاتلين المعارضين بين حمص والقصير».
