في ظاهرة تأتي ضمن مسلسل الغموض السياسي في مصر، ظهر في موازاة حسابات الساسة الرسمية المُوجودة عبر مواقع التواصل المُختلفة حسابات أخرى مُزيفة، انضم إليها الآلاف من المتابعين، ما أدى إلى نشر اشاعات يتناقلها عدد من وسائل الإعلام المطبوعة والمرئية، تسهم في تخبط الرأي العام في مرحلة حساسة من تاريخ مصر. وبينما اخترق العشرات من «الهاكرز» حسابات سياسيين ومسؤولين وقياديين في جماعة «الإخوان»، لوّح مجموعة من هؤلاء وهددوا باختراق حساب الرئيس محمد مرسي، ما سيعد أقوى ضربة تكنولوجية تتلقاها مؤسسة الرئاسة المصرية. وظهر ضحايا لتلك الحسابات المُزورة كان أبرزهم مؤخراً مساعدة الرئيس المصري باكينام الشرقاوي التي روّج الحساب الموازي لها شائعات بشأن تعديل وزاري وشيك فضلاً عن شائعات بشأن اتجاه رئاسة الجمهورية لتخفيف الأحمال الكهربائية بالقصور الرئاسية، ما أدخل المشهد السياسي في حالة تخبط بسبب تلك التغريدات التي تتناولها وسائل الإعلام، إلى أن تظهر الحقيقة بعد ذلك بأن ذلك الحساب غير رسمي.
تهديد وتداخلات
يأتي ذلك في وقتٍ تعرضت بعض الحسابات الرسمية لكبار الساسة لعمليات اختراق، كان آخرهم حساب الرجل الأول في جماعة الإخوان خيرت الشاطر، لتبلغ تهديدات المُخترقين إلى حد التلويح باختراق الحساب الرسمي لمُرسي، ما أسهم في تشكيك دائم في كل ما يصدر من مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة والصفحات الرسمية للساسة. ولم يستبعد مراقبون إمكانية أن يكون هناك تداخلات من جهات مُنظمة وممنهجة لديها إمكانيات من أجل اختراق الحسابات الرسمية أو اختلاق حسابات رسمية جديدة لشخصيات عامة وجذب عشرات الآلاف من المتابعين لها.
تأمين حسابات
قال خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حمدي الليثي لـ «البيان» إن «عمليات تأمين الحسابات المختلفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومختلف المواقع الأخرى عملية معقدة جداً، وليس هناك تأمين يضمن نتيجة 100 في المئة من السيطرة، والحماية من الاختراق، فكل نظام له آلية يتم اختراقه من خلالها، حتى الصفحات الرسمية المُعترف بها من قبل إدارة موقع (تويتر) وصاحبة العلامة المُميزة». البيان