اظهر تقرير صادر عن معهد الأبحاث التطبيقية القدس أمس أن مجموع ما تسيطر عليه إسرائيل من خلال مصادرتها للأراضي الفلسطينية بذرائع ومسوغات مختلفة يزيد على 40 في المئة من إجمالي مساحة الضفة الغربية المحتلة، مشيرا الى ان الأراضي التي يسيطر عليها الاحتلال فعليا تتخطى هذا الرقم بكثير لأنه لا يشمل الأوامر العسكرية التي أصدرتها إسرائيل لبناء الجدار الفاصل ولا تلك الخاصة بشق الطرق الالتفافية.

وقال المعهد إن توقيت هذا التقرير يأتي بعد أن نشرت صحيفة «هارتس» الإسرائيلية خبرًا تضمن بأن ما تسمى «الإدارة المدنية» التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي قامت بتخصيص 37.8 في المئة من أراضي الضفة الغربية لصالح المستوطنات الإسرائيلية عل أساس أنها أراضي دولة تعود ملكيتها الشرعية لدولة إسرائيل وأيضا بأن الأخيرة خصصت فقط أقل من واحد بالمئة وتحديدًا 0.7 في المئة من هذه الأراضي لصالح أصحاب الأرض الفلسطينيين.

ذريعة المصادرة

واكد التقرير ان تقسيم ما تسميه إسرائيل بأراضي الدولة على النحو التالي :«635 دونما (11.2 في المئة من مساحة الضفة الغربية) مُسجلة كاراضي دولة وتعتبر إسرائيل نفسها مالكة هذه الأراضي بصفتها الوريثة للحكم الأردني الذي انتهى بالاحتلال العسكري الإسرائيلي عام 1967 وذلك طبعًا وفق التفسير الإسرائيلي للقانون. أما الجزء الثاني من هذه الأراضي فهي 844 دونما (14.9 في المئة من مساحة الضفة الغربية) وهي أراضي أعلنت إسرائيل بأنها أراضي دولة بعد العام 1979.

أما الجزء الثالث والأخير من هذه الأراضي فتبلغ مساحته نحو 666 دونمًا (11.7 في المئة من مساحة الضفة الغربية) فهي أراضي دولة تم إعداد مخططات تسجيل لها بعد مسحها وجار العمل على إجراءات تسجيلها وفقا للقوانين الإسرائيلية، وبذلك يبلغ مجموع أراضي الدولة نحو مليونين و200 الف دونم أي ما يساوي 37.8 في المئة من إجمالي مساحة الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وهي ذات النسبة الذي أعلنت عنه الصحيفة العبرية في تقريرها المذكور.

يشار إلى أن 924 دونمًا أي ما يعادل خمسة في المئة من ما تصنفه إسرائيل كأراضي دولة يقع في مناطق السلطة الفلسطينية «أ» و «ب» ومعظمها في محافظة الخليل أما النسبة المتبقية فتقع في المناطق «ج» الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية وفقا لاتفاقية أوسلو.

تفكيك الجدار الشائك حول مستوطنة

بدأ جيش الاحتلال الاسرائيلي بتفكيك الجدار الشائك حول مستوطنة «عوفره» شرقي مدينة رام الله بعد ان كسب الفلسطينيون من سكان قرية عين يبرود قرارا من المحكمة العليا بإزالة الجدار.

وشرع الجيش اول من أمس بتفكيك الجدار الشائك، قبل وضع الاحتياطات الأمنية البديلة للجدار الشائك والمتمثلة بوضع نقاط عسكرية جديدة للمراقبة.

وأفادت تقارير أن أهالي قرية عين يبرود توجهوا في 2010 للمحكمة العليا الاسرائيلية مطالبين بتفكيك الجدار كونه بني على أراضيهم الخاصة، كذلك يمنعهم من الوصول الى حقولهم الزراعية، وقد قررت المحكمة العام 2012 تفكيك الجدار الشائك حول المستوطنة وأعطت مهلة حتى نهاية العام لجيش الاحتلال تنفيذ هذا القرار.

وأضافت إن الجيش قرر وضع بدائل أمنية لهذا الجدار قبل تفكيكه لضمان الأمن في المستوطنة خوفا من تسلل عناصر فلسطينية لتنفيذ عمليات داخلها، وهذا ما شكل غضب واستياء المستوطنين لبدء تفكيك الجدار دون وضع ترتيبات أمنية جديدة. الأراضي المحتلة - الوكالات