أشارت تسريبات من داخل أروقة الأمم المتحدة أمس إلى توجه لترشيح الدبلوماسي الكندي المغربي الأصل السفير مختار لماني، خلفاً للدبلوماسي الجزائري الاخضر الابراهيمي كمبعوث أممي-عربي إلى سوريا، فيما سيحيم مصير الأخير في اجتماع الاثنين المقبل في جنيف بين جامعة الدول العربية والأمم المتحدة إضافة إلى الإبراهيمي، في وقت تباحث الرئيس الاميركي باراك اوباما مع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في البيت الابيض في تفاصيل الملف السوري.
وقالت مصادر أممية امس إن اسم الدبلوماسي الكندي المغربي الأصل مختار لماني مطروح بقوة خلفاً للدبلوماسي الجزائري المخضرم الذي توشك مهمته على الانتهاء نظراً لمحاولته النأي بنفسه عن جامعة الدول العربية.
ويرى مراقبون أن توجه الإبراهيمي الجديد يرجع إلى اعتراضه على قرار الجامعة العربية مؤخراً في قمة الدوحة الشهر الماضي بشغل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مقعد سوريا بالجامعة بدلاً من النظام السوري، الذي جُمّدَت عضويته بُناء على قرار لوزراء الخارجية العرب، وهو ما استفز النظام السوري وحلفائه الذين انقلبوا كذلك على الإبراهيمي، وعلى تفاهم جنيف، كونه محسوباً على الجامعة العربية.
من جهتها، أعلنت جامعة الدول العربية أن اجتماعاً ثلاثياً مشتركاً سيعقد في جنيف يوم الإثنين المقبل يضم الأمين العام للجامعة نبيل العربي وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون والإبراهيمي، للتشاور حول كل الأمور المتعلقة بتطورات الأوضاع في سوريا، ومستقبل مهمة المبعوث الاممي- العربي في ضوء التسريبات الأخيرة حول نية المبعوث النأي بنفسه عن الجامعة العربية.وقال الناطق الرسمي للأمين العام لجامعة الدول العربية ناصيف حتي في تصريحات صحافية رداً على سؤال حول نية الإبراهيمي الاستقالة من دوره كوسيط للجامعة وأن يكون وسيطاً أممياً فقط للصراع السوري، إنه «لا يُعلق على أنباء تتعلق بنوايا المبعوث»، مؤكداً أن الاجتماع الثلاثي المقرر الإثنين المقبل «سيبحث كل هذه الأمور»، ومشدداً على أن الإبراهيمي «مكلف لمبعوث مشترك بناء على قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبالتالي يبني الشئ على مقتضاه وما يرتضيه الإبراهيمي». وأضاف أن الجامعة العربية تقدر دور الإبراهيمي وخبراته الماضية ونجاحاته في قضايا أخرى أساسية، قائلاً: «ندرك المعوقات التي تواجه مهمته، كما واصل سلفه كوفي أنان في هذه الأزمة». تابع: «عندما نصل إلى أمر الاستقالة فإن الإبراهيمي سيتحدث فيه صراحة في الأمم المتحدة، حيث سيقدم تقريره إلى مجلس الأمن».
أوباما والفيصل
إلى ذلك، تباحث الرئيس الاميركي باراك اوباما مع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في البيت الابيض في الاوضاع الاقليمية ولا سيما الملف السوري. وقالت الناطق باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض كيتلين هايدن ان «الرئيس والامير سعود جددا التأكيد على الشراكة الصلبة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وتباحثا في الوضع في المنطقة بما في ذلك النزاع في سوريا».
تبرير لافروف
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس ردا على سؤال حول شائعات بخصوص احتمال استقالة المبعوث الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي، ان روسيا تعتبر هذا الامر مبررا.
وتساءل لافروف كما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية «كيف سيمكنه التصرف على نحو اخر بصفته رجلا نزيها، بعدما عدلت احدى المنظمتين اللتين منحتاه المهمة للقيام بمفاوضات بين السلطة والمعارضة، عن دعم اي مفاوضات واعلنت ان سلطات دمشق غير شرعية واعترفت بالائتلاف الوطني السوري بصفته الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري؟». أ.ف.ب