أعلن الأردن أمس أن إرسال الولايات المتحدة 200 من جنودها إلى شمال الأردن مرتبطة بمناورات «الأسد المتأهب» التي تشارك فيها نحو 15 دولة ولا علاقة لها بالوضع القائم في سوريا، مجددا رفضه أي تدخل عسكري في سوريا، في وقت أبدت إسرائيل استعدادها للتحرّك في سبيل «تأمين» الأسلحة الكيميائية السورية ومنعها من الوقوع في «الأيدي الخطأ» في إشارة إلى ضرورة إبقائها آمنة تحت سيطرة نظام بشار الأسد.
وأكد مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أن التقارير الاعلامية والتصريحات التي اشارت الى قيام الولايات المتحدة بإرسال 200 عنصر من جنودها الى الاردن لا علاقة لها بالوضع القائم في سوريا. وقالت القيادة العامة للجيش الأردني في بيان صحافي إن هؤلاء الجنود هم «المجموعة الاولى من مجموعات اخرى ستشارك في تمرين الأسد المتأهب» الذي يقام في الاردن سنويا، و«سيتم تنفيذه هذا العام في الاسابيع المقبلة»، والذي تشارك فيه اكثر من 15 دولة عربية واجنبية حتى الآن وسيتم دعوة وسائل الإعلام لحضوره عند تنفيذه .
ووفق البيان، «بدأ التخطيط والتحضير لهذا التمرين منذ نهاية تمرين الاسد المتأهب الثاني الذي أجري في يوينو الماضي، في مختلف مناطق التدريب التي تستخدمها القوات المسلحة الأردنية، وشاركت به 19 دولة عربية واجنبية وبحضور مختلف وسائل الاعلام المحلية والدولية. وأكد المصدر ان القوات المسلحة الأردنية تتعاون مع كثير من الدول الشقيقة والصديقة في مجال التدريب والتمارين المشتركة لرفع قدراتها وكفاءتها القتالية.
وأضاف المصدر ان القوات المسلحة الاردنية «لديها القدرة الكافية لحماية حدودها والدفاع عن امن واستقرار المملكة الاردنية الهاشمية ضد اي شكل من اشكال التهديد».
موقف ثابت
من جهته، قال وزير الدولة لشؤون الاعلام وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني لوكالة «فرانس برس» ان «موقف المملكة مما يجري في سوريا لم يتغير وهو ثابت ضد اي تدخل عسكري ويدعو لحل سياسي شامل يوقف دوامة العنف والدم هناك».
واكد ان «ارسال افراد من الجيش الاميركي الى الاردن هو ضمن التعاون المشترك المعتاد بين القوات المسلحة الاردنية والجيش الاميركي»، مشيرا الى ان «الاتصالات جارية لإرسال 200 جندي اميركي ضمن هذا التعاون والتنسيق المستمر».
حماية الكيميائي
في الأثناء، أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو استعداد تل أبيب للتحرّك لتأمين الأسلحة الكيميائية السورية، واعتبر أنها تملك الحق لمنع وقوعها في من وصفها بـ«الأيدي الخطأ».
وحذّر نتانياهو في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية من أن «قواعد اللعبة في المنطقة ستتغير إذا ما استولى الإرهابيون على الأسلحة الكيميائية والأسلحة المضادة للطائرات»، معتبراً أن إسرائيل «تملك حق منع وقوع هذه الأسلحة في الأيدي الخطأ في سوريا، وهي مستعدة للتحرّك لتأمينها».
وقال إن «الأسلحة الرئيسية التي تثير قلقنا والموجودة في سوريا هي الأسلحة المضادة للطائرات والأسلحة الكيميائية والأسلحة الخطيرة الأخرى التي يمكن أن تغير قواعد اللعبة».
وأضاف نتانياهو أن هذه الأسلحة «ستغير الظروف وميزان القوى في منطقة الشرق الأوسط، ويمكن أن تشكل تهديداً إرهابياً على نطاق واسع، ومن المؤكد أن مصلحتنا تملي علينا الدفاع عن أنفسنا، لكننا نعتقد أن هذا يصب أيضاً في مصلحة البلدان الأخرى».
الأسد منعزل
اعتبرت المعارضة السورية أمس ان الحديث المتلفز للرئيس بشار الاسد أول من امس يعكس «انعزاله عن الواقع». وغداة قول الاسد لقناة «الاخبارية» السورية ان بقاءه او رحيله مرتبط بما «يقرره الشعب» وتشكيكه بـ«وطنية» المعارضة، اعتبر الائتلاف الوطني السوري ان هذه التصريحات «مشهد يكشف انعزاله (الاسد) المطبق عن الواقع وعماه عن الفساد والخراب والدماء التي اوغل فيها». ورأى ان «نهجه في ادعاء السيطرة وانكار الآخر والغياب عن الواقع واقتراح حلول لا علاقة لها بالأزمات التي يدعي حلها»، لا يختلف عن «نهج من سبقه من الطواغيت».